المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٣
[ (مسألة ٥) في جواز دفع الخمس الى من يجب عليه نفقته اشكال]
(مسألة ٥) في جواز دفع الخمس الى من يجب عليه نفقته اشكال (١) خصوصا في الزوجة فالأحوط عدم دفع خمسه إليهم بمعنى الإنفاق عليهم محتسبا مما عليه من الخمس اما دفعه إليهم لغير النفقة الواجبة مما يحتاجون اليه مما لا يكون واجبا عليه كنفقة من يعولون و نحو ذلك فلا بأس به كما لا بأس بدفع خمس غيره إليهم و لو للإنفاق مع فقره حتى الزوجة إذا لم يقدر على إنفاقها.
الصحة حينئذ مشكل جدا لعدم إحراز قيام السيرة في مثل ذلك عليه.
و من الواضح ان علم الوكيل طريقي محض و ليس بموضوعي فلا اثر له في تصحيح العمل بالنسبة إلى الموكل المكلف بإيصال الحق إلى أهله، فكما أنه إذا صدر عنه مباشرة لم يكن مجزيا للشك في الاستحقاق المستتبع للشك في الفراغ، فكذلك إذا صدر عن وكيله و ان كان الوكيل يرى الاستحقاق.
(١):- نظرا إلى عموم التعليل الوارد في صحيحة عبد الرحمن ابن الحجاج للمنع عن إعطاء الزكاة لواجبي النفقة من انهم عياله لازمون له [١] الذي مرجعه إلى ان الدفع لهم كالدفع إلى نفسه و الصرف في شؤون شخصه، و كأن الإعطاء لهم إخراج من كيس و وضع في كيس آخر. و هذا التعليل كما ترى جار في الخمس أيضا.
أضف إلى ذلك ما دلت عليه الاخبار من بدلية الخمس عن الزكاة الظاهرة في اشتراكهما في الاحكام ما عدا اختصاص أحدهما بالهاشمي، و الآخر بغيره. و مقتضاها ان من لا يستحق الزكاة من غير بني هاشم
[١] الوسائل باب ١٣ من أبواب المستحقين للزكاة الحديث ١.