المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١١ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته و مئونة عياله من أرباح التجارات
..........
التقييد ينافيه مورد الآية لما في الحرب من مشقة. و على اي حال فتعم الهبة بلا إشكال فإنها فائدة سواء أصدق في موردها التكسب أم لا لعدم تقييد الآية بذلك، فهي بنفسها كافية في إثبات الوجوب في الهبة كغيرها.
و ثانيا عدة من الاخبار و ان كان الكثير منها ضعيف السند، و المعتبر منها الذي يمكن ان يستدل به ثلاثة.
فمنها صحيحة علي بن مهزيار الطويلة قال (عليه السلام) فيها:
«و الجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر. إلخ» [١] حيث عدّ فيها من أنواع الفائدة الهدية و الجائزة.
و التقييد بالخطير لا يدل على المفهوم بالمعنى المصطلح، بل غايته الدلالة على عدم تعلق الحكم بالطبيعي الجامع و إلا لأصبح القيد لغوا، و لعل وجه التقييد عدم البقاء إلى نهاية السنة أو لم يكن لها خطر، بل تصرف في المؤنة غالبا، و لا خمس إلا في فاضل المؤنة، فلا دلالة فيها على عدم الوجوب إذا لم يكن لها خطر و كانت طفيفة نعم لا تدل فيها على الوجوب لا انها تدل على عدم الوجوب. و عليه فيمكن إثبات الوجوب في غير الخطير، اما بعدم القول بالفصل و مع الغض فبالإطلاق في بقية الاخبار.
و منها موثقة سماعة قال:- سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الخمس، فقال: في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير. [٢]
دلت بعمومها الوضعي على تعلق الحكم بمطلق الفائدة الشاملة للهدية و غيرها.
[١] الوسائل باب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث ٥.
[٢] الوسائل باب: ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث: ٦.