المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٢ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته و مئونة عياله من أرباح التجارات
..........
و هي إيجاب الخمس في خصوص الذهب و الفضة التي قد حال عليهما الحول و إسقاطه عما عداهما من المتاع و الآنية و الدواب و الخدم و الربح و الضيعة إلا في ضيعة خاصة أشار (عليه السلام) إليها بقوله: سأفسر لك أمرها يعني (ع) بذلك ما سيذكره (عليه السلام) في آخر الحديث من التفصيل بين من كانت ضيعته تقوم بمئونته ففيها نصف السدس و إلا فلا شيء عليه.
فالى هنا أسقط (عليه السلام) الخمس عما سوى ذلك في هذه السنة بالخصوص و لم يبين (ع) وجهه و كره تفسيره، و قد عرفت احتمال ان يكون الوجه موته (عليه السلام) في تلك السنة فأراد (عليه السلام) تطهيرهم إلا في خصوص الذهب و الفضة.
هذا و صاحب المدارك تعرض لهذه الرواية و ذكر ان فيها اشكالا من جهات تمنعنا عن الأخذ بها و انه لا بد من طرحها بالرغم من صحة السند.
منها هذه الجملة:- حيث أوجب (عليه السلام) الخمس في الذهب و الفضة مع انه لا يجب فيهما إلا الزكاة بالإجماع.
و لكن الظاهر ان هذه الشبهة في غير محلها.
اما لو أريد من الذهب و الفضة ما كان بنفسه موردا للخمس كما لو وقع ربحا في تجارة- كما هو غير بعيد- فالأمر ظاهر، إذ عليه يكون هذا استثناء عما ذكره (عليه السلام) من السقوط في الأرباح فأسقط (عليه السلام) الخمس عن كل ربح ما عداهما، فيجب فيهما بعد حلول الحول لا بعنوانهما الاولي، بل بما انهما ربح في تجارة، و لا ضير في ذلك ابدا كما هو ظاهر.