المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١٦
[ (مسألة ٣) مستحق الخمس من انتسب إلى هاشم بالأبوة]
(مسألة ٣) مستحق الخمس من انتسب إلى هاشم بالأبوة فان انتسب إليه بالأم لم يحل له الخمس (١) و تحل له الزكاة
البسط و التثليث.
أضف إلى ذلك كله ان الخطاب في الآية الشريفة لما كان متوجها إلى آحاد المكلفين كل بالنسبة إلى ما غنمه فالحكم طبعا مما يبتلى به كثيرا، و عليه فلو وجب البسط لظهر و بان و شاع و ذاع بل أصبح من الواضحات فكيف ذهب المشهور إلى عدم الوجوب حسبما عرفت.
هذا كله بالنسبة إلى المالك المكلف بإخراج الخمس.
و أما بالنسبة إلى ولي الأمر الذي تجتمع عنده الأخماس كالنبي (صلى اللّه عليه و آله) و الامام (عليه السلام) أو نائبه الخاص أو العام فلعل الأمر أوضح إذ لم يقم اي دليل على وجوب البسط بالإضافة إليه، بل الدليل على خلافه و هو صحيحة البزنطي [١]، الناطقة بأن أمر ذلك إلى النبي و الامام و انه إنما يعطى حسبما يرى فله الاختيار في البسط و عدمه طبق ما تقتضيه المصلحة.
(١):- المعروف و المشهور بين الأصحاب عدا ما نسب إلى السيد المرتضى (قدس سره) ان العبرة في الانتساب إلى هاشم المعتبر في استحقاق الخمس انما هو الانتساب اليه من قبل الأب. و نسب إلى السيد استحقاق المنتسب اليه من قبل الأم أيضا، و اختاره في الحدائق بل أصر عليه و ذكر أن منشأ هذا الخلاف هو ان ولد البنت ولد حقيقة أولا، فالمرتضى و من تبعه على الأول، و المشهور على الثاني هذا.
و لا يخفى ان ما نسب إلى السيد (قدس سره) من عموم الاستحقاق
[١] الوسائل الباب ٢ من أبواب قسمة الخمس الحديث: ١.