المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٠ - الخامس المال الحلال المخلوط بالحرام
..........
(قدس سره) ان هذا هو الأوجه في مقام الجمع إن لم يكن إجماع على خلافه.
و ملخص ما ذكره (قدس سره) ان تعلق الخمس بالمختلط ليس معناه ان خمس المال ملك فعلي للسادة بحيث ان الخلط بمجرد حصوله أوجب انتقال هذا الكسر من المال إليهم ابتداء و يشتركون فيه مع المالك بنحو من الشركة كما هو الحال في سائر أقسام الخمس من الغنائم، و المعادن، و الكنوز و نحوها، فليس تعلق الخمس في المختلط كتعلقه في سائر الأقسام، بل الخمس هنا مطهر و يكون الباقي له بعد التخميس.
و عليه فله التصدي للتطهير بنحو آخر بان يسلم المال بأجمعه للفقير قاصدا به التصدق بجميع ما للغير في هذا المال واقعا، فينوي الصدقة في حصة المالك الواقعي ردا للمظالم، و بما ان الحصتين مجهولتان حسب الفرض فيقتسمان بعد ذلك بالتراضي أو القرعة أو نحو ذلك، و بهذه الكيفية يحصل التطهير و تبرء الذمة أيضا.
و على هذا فليس الخمس واجبا تعيينيا- و كلمة العيني في كلامه (قدس سره) سهو من قلمه الشريف كما لا يخفى- بل التخلص من الضمان يتحقق بكل من الأمرين حسبما عرفت. فهو إذا مخير بينه و بين الصدقة.
و اما رواية السكوني فهي أيضا غير ظاهرة في الوجوب التعييني، إذ هي في مقام دفع توهم الحظر من أجل تخيل عدم جواز التصرف في مال الغير حتى بنحو التصدق عن صاحبه، فغاية ما هناك انها ظاهرة في الجواز و انه يجوز الاكتفاء بالتصدق بمقدار الخمس من غير ان يتعين في ذلك بل يجوز التخلص بالتصدق بنحو آخر حسبما عرفت آنفا فبالنتيجة هو مخير بين الأمرين. هذا ملخص كلامه (قدس سره).
و لكنه لا يمكن المساعدة عليه بوجه.