المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٥ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته و مئونة عياله من أرباح التجارات
كما إذا كان له رحم بعيد في بلد آخر (١) لم يكن عالما به فمات و كان هو الوارث له و كذا لا يترك الاحتياط في حاصل الوقف الخاص (٢)
ثانيا لعدم سقوط الصحيح بالاعراض عن الحجية الا ان نقطع بخلافه عن المعصوم (عليه السلام) و لا قطع بالضرورة. فالقول بثبوت الخمس في غير المحتسب من الإرث غير بعيد و لا يخلو عن قوة.
(١):- الظاهر انه لا يعتبر في صدق هذا العنوان أي- الإرث الذي لا يحتسب- عدم الكون في بلد الوارث، و لا عدم العلم بوجوده بل يمكن فرضه حتى مع اجتماعهما في بلد واحد و مع العلم بالوجود، كما لو فرض اخوان أحدهما أصغر و له أولاد كثيرون بحيث لا يحتمل عادة موته بجميع أولاده ليرثه الأكبر و لا سيما إذا كان شيخا عمره ثمانون سنة مثلا و الأصغر كهلا عمره خمسون فصادف ان وقعت زلزلة أو صاعقة أو حرب فأهلكت الأصغر بجميع أولاده، اما مع تأخر موته عن أولاده أو مع اشتباه الحال و قد بقي الأكبر فكان طبعا هو الوارث. فان مثل هذا الإرث لم يكن بالحسبان.
و بالجملة العبرة بعدم كون الإرث محتملا عادة. و ما في المتن مثال ظاهر لهذه الكبرى من غير انحصار فيه و لعل الماتن لا يريده أيضا كما لا يخفى.
(٢):- لكونه ملكا للموقوف عليه بلا حاجة الى القبول، إذ الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها فيكون كالوصية التمليكية بناء على عدم احتياجها الى القبول، بل لا مقتضي للاحتياج اليه هنا و ان قلنا به في الوصية كما لا يخفى. فيجري فيه ما مر فيها من وجوب الخمس