المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨٧ - الثالث الكنز
و لو كان في أرض مبتاعة مع احتمال كونه لأحد البائعين عرفه المالك قبله فان لم يعرفه فالمالك قبله (١) و هكذا فان لم يعرفوه فهو للواجد و عليه الخمس
و المتحصل من جميع ما قدمناه ان الأقوى ان الكنز مطلقا ملك لواجده سواء أ كان عليه أثر الإسلام و كان في بلد الإسلام أم لا، كما لعله المشهور بين المتأخرين حسبما مر.
(١):- و في حكم البيع ما لو انتقل بناقل آخر من هبة أو إرث و نحو ذلك، فقد ذكر المشهور أنه يرجع إلى من انتقل عنه فان عرفه فهو و إلا رجع إلى المالك قبله و هكذا، فإن يئس يعامل معاملة مجهول المالك فيتصدق على الفقراء، و لا يدخل في عنوان الكنز فان له مالكا محترما و ان كان مجهولا و لأجله يجب التصدق.
و استدلوا عليه بقاعدة اليد بتقريب ان اليد التي كانت على هذا المال امارة الملك و من ثمَّ وجب الرجوع على ذي اليد فان عرفه و إلا سقطت يده عن الحجية باعترافه ان المال ليس له و تحيي عندئذ اليد السابقة إذ هي انما سقطت عن الأمارية لمكان اليد التي بعدها فاذا سقطت اللاحقة سلمت السابقة.
و هذا الوجه كما ترى بل لعله واضح الفساد ضرورة ان اليد أمارة الملكية من غير توقف على التعريف و السؤال، فلو كانت اليد حجة في المقام فاللازم الدفع إلى ذي اليد من غير اناطة على التعريف، اللهم إلا ان يعترف هو بالخلاف و ينفيه عن نفسه، و إلا فما دام لم ينفه كان له من غير حاجة إلى الفحص و التحقيق، و لذا لو كان ميتا يدفع إلى وارثه، أو مجنونا يدفع إلى وليه من غير سؤال و استعلام، فلا يمكن