المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨٩ - الثالث الكنز
..........
و هي العمدة- أم بعض النصوص مثل ما دل على جواز الشهادة استنادا إلى اليد- خاصة باليد الفعلية فهي الكاشفة عن الملكية، و أما الزائلة فهي ساقطة عن درجة الاعتبار و لا أمارية لها بوجه لخروجها عن مورد السيرة و الاخبار بالضرورة، و قد يكشف عنه ذيل صحيحتي ابن مسلم المتقدمتين قال (عليه السلام) فيهما: «و ان كانت خربة قد جلي عنها أهلها فالذي وجد المال أحق به. إلخ) [١] حيث دلت على سقوط اليد عن الملكية بالجلاء و الاعراض، و لأجله كان الواجد أحق به، فاذا سقطت بالاعراض فسقوطها بالانتقال ببائع و نحوه الذي هو محل الكلام بطريق اولى كما لا يخفى.
و عليه فمقتضى القاعدة عدم الفرق بين المالك السابق و غيره، بل حكم الكنز في الأرض المبتاعة حكمه في أرض الموات في أنه ان احتمل ان له مالكا محترما موجودا بالفعل كان من مجهول المالك و وجب التعريف فيراجع المالك السابق كما يراجع غيره فان ظهر و إلا تصدق عنه، و أما لو لم يحتمل وجود المالك الفعلي و لا سيما إذا كانت قرينة على ذلك مثل ما إذا كان الكنز عتيقا و نحو ذلك كما هو الغالب في الكنوز على ما مر جاز استملاكه فهو لواجده و عليه خمسه بمقتضى إطلاق النصوص الدالة على جواز تملك الكنز و أداء خمسة. هذا ما تقتضيه القاعدة.
و أما بالنظر إلى الروايات الواردة في المقام فقد استدل شيخنا الأنصاري (قدس سره) للزوم مراجعة البائع بروايتين:
إحداهما ما رواه الكليني بسنده عن عبد اللّه بن جعفر الحميري قال:
كتبت إلى الرجل (عليه السلام) اسأله عن رجل اشترى جزورا أو بقرة للأضاحي
[١] الوسائل باب: ٥ من أبواب اللقطة الحديث: ١.