المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٠ - الثالث الكنز
..........
فلما ذبحها وجد في جوفها صرة فيها دراهم أو دنانير أو جوهرة لمن يكون ذلك؟ فوقع (عليه السلام) عرفها البائع فان لم يكن يعرفها فالشيء لك رزقك اللّه إياه، و روى الصدوق أيضا عنه مثله [١].
ثانيتهما موثقة إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن رجل نزل في بعض بيوت مكة فوجد فيه نحو من سبعين درهما مدفونة فلم تزل معه و لم يذكرها حتى قدم الكوفة كيف يصنع؟ قال: يسأل عنها أهل المنزل لعلهم يعرفونها، قلت: فان لم يعرفوها قال:
يتصدق بها [٢].
و هناك رواية ثالثة تقدمت و هي موثقة محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى علي (ع) في رجل وجد ورقا في خربة أن يعرفها فان وجد من يعرفها و إلا تمتع بها [٣].
هذا و الظاهر عدم صحة الاستدلال بشيء من الروايات الثلاث للمقام.
أما الأخيرة فقد تقدم لزوم حملها على الأرض الخربة التي لم ينجل عنها أهلها بقرينة صحيحة ابن مسلم [٤]. فيكون الورق حينئذ من مجهول المالك، و الحكم بلزوم التعريف عندئذ مطابق للقاعدة سواء أ كان الورق تحت الأرض أم فوقها، و ان كان الظاهر هو الأول، إذ التعريف انما يكون في هذه الصورة و إلا فيبعد جدا ان يكون الورق ذا علامة يمكن التعريف بسببها.
[١] الوسائل باب: ٩ من أبواب اللقطة الحديث: ١- ٢.
[٢] الوسائل باب: ٥ من أبواب اللقطة الحديث: ٣.
[٣] الوسائل باب: ٥ من أبواب اللقطة الحديث: ٥.
[٤] الوسائل باب: ٥ من أبواب اللقطة الحديث: ١.