المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨٥ - الثالث الكنز
..........
الجلاء و الاعراض فالورق لو أجده من غير تعريف فلا يدخل في اللقطة و لا في مجهول المالك، بل يدخل في الكنز فيملك و يخمس، كما لعله المشهور بين المتأخرين.
و ملخص الكلام ان مقتضى الأصل و ان كان هو عدم جواز التصرف في ملك الغير من غير اذن من المالك أو من الشارع، إلا ان محل الكلام هو الكنز الذي لم يعرف له مالك موجود بالفعل لموت المدخر و عدم العلم بوجود الوارث، فيكون المرجع حينئذ أصالة عدم الوارث المحقق لكونه من الأنفال و ملكا للإمام بتبع الأرض و قد اباحه (عليه السلام) لشيعته فيكون ملكا لواجده و عليه خمسه، فلا يجرى عليه حكم اللقطة أو مجهول المالك هذا.
مضافا إلى صحيحة محمد بن مسلم الصريحة في ذلك حسبما عرفت و لو لا ما ذكرناه- من الأصل و الصحيحة- لأمكن المناقشة في القسم السابق أيضا إذ لم يكن حينئذ فرق بين هذا القسم اعني ما وجد في دار الإسلام و عليه أثر الإسلام، و بين القسم السابق، اي ما لم يكن عليه أثر الإسلام، فلم يجز استملاكه أيضا و لزم اجراء حكم اللقطة عليه ضرورة ان مجرد عدم الاشتمال على اثر الإسلام لا يكشف عن عدم كونه ملكا للمسلم لجواز استملاك المسلم سكة غير إسلامية فإن بين الأمرين عموما من وجه فكما أن السكة الإسلامية يمكن ان تكون لغير المسلم فكذا المسلم يمكن ان يملك سكة غير إسلامية فلم تصح التفرقة بين القسمين مع انهم ادعوا الإجماع على جواز الاستملاك في القسم السابق حسبما عرفت هذا و يمكن ان يستدل للمطلوب بالإطلاق في بعض نصوص الخمس في الكنز فان الموضوع في بعضها و ان كان هو الكنز المملوك لواجده