المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٩ - مسائل
ما يحتاج اليه لنفسه و عياله في معاشه بحسب شأنه اللائق بحاله في العادة من المأكل و الملبس و المسكن و ما يحتاج اليه لصدقاته و زياراته و هداياه و جوائزه و أضيافه و الحقوق اللازمة له بنذر أو كفارة أو أداء دين أو أرش جناية أو غرامة ما أتلفه عمدا أو خطأ و كذا ما يحتاج اليه من دابة أو جارية أو عهد أو أسباب أو ظرف أو فرش أو كتب بل و ما يحتاج اليه لتزويج أولاده أو ختانهم و نحو ذلك مثل ما يحتاج إليه في المرض و في موت أولاده أو عياله الى غير ذلك مما يحتاج إليه في معاشه و لو زاد على ما يليق بحاله مما يعد سفها و سرفا بالنسبة إليه لا يحسب منها.
الربح فقد دلت على استثنائه عدة من الاخبار المتضمنة ان الخمس بعد المؤنة، بل لو لم تكن لدينا أية رواية كان ذلك هو مقتضى القاعدة ضرورة عدم صدق موضوع الخمس أعني الغنيمة و الفائدة إلا بعد إخراجها بأجمعها من اجرة الدلال و الدكان و الحمال و ما شاكل ذلك، فان من اشترى بضاعة باثني عشر دينارا و باعها بخمسة عشر و اعطى للدلال دينارا واحدا لا يقال انه ربح ثلاثة دنانير بل دينارين فقط و هكذا، و هذا ظاهر.
و لا فرق في ذلك بين طول المدة بحيث بلغت السنة و السنتين و قصرها فمن خرج من بلده لتجارة كاستيراد بضاعة و نحوها فطالت المدة المصروفة في سبيل تحصيلها من مراجعة الدوائر الحكومية و نحو ذلك سنة أو أكثر فجميع المؤن المصروفة في هذا الطريق تستثنى عن الربح و بالجملة فالعبرة بالصرف في سبيل تحصيل المال بلا فرق بين السنة