المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٨ - مسائل
[ (مسألة ٦١) المراد بالمؤنة مضافا الى ما يصرف في تحصيل الربح]
(مسألة ٦١) المراد بالمؤنة مضافا الى ما يصرف في تحصيل الربح (١)
الكاسب و غيره. و هذا هو الصحيح.
و الوجه فيه ان المشتق و ما في حكمه من الجوامد ظاهر في الفعلية و لا يستعمل فيما انقضى إلا بالعناية، و الوارد في النصوص لو كان عنوان (عام الربح) أو سنة الربح لأمكن أن يقال بأن إطلاقه على الكاسب يفترق عن غيره كما ذكر، و لكن لم يرد حتى لفظ السنة فضلا عن عام الربح و انما الوارد فيها استثناء المئونة. فقد ذكر في صحيحة ابن مهزيار- من بعد مئونته و مئونة عياله- و في بعض النصوص غير المعتبرة- ما يفضل عن مؤونتهم- و المئونة بحسب ما يفهم عرفا المطابق للمعنى اللغوي كل ما يحتاج إليه الإنسان في جلب المنفعة أو دفع الضرر و قد عرفت ان هذا ظاهر في المؤنة الفعلية دون ما كان مئونة سابقا.
إذا فالمستثنى عن الربح انما هو المؤن الفعلية لا ما صرفه سابقا و قبل ان يربح، إذ لا يطلق عليها فعلا انها مئونة له و انما هي كانت مئونة سابقا فلا مقتضي لإخراجها عن الأرباح، كما لا وجه لإخراج المماثل من ذلك عن الربح و احتسابه عوضا عما صرفه سابقا لعدم الدليل عليه.
و على الجملة فما صرفه سابقا لم يكن مئونة فعلية و لا دليل على إخراج المماثل فان ثبت هذا- و لا ينبغي الشك في ثبوته- فهو و الا فيكفينا مجرد الشك في ذلك للزوم الاقتصار في المخصص المنفصل الدائر بين الأقل و الأكثر على المقدار المتيقن و هو المؤن المصروفة بعد ظهور الربح. و اما إخراج المؤن السابقة عن الربح المتأخر فهو مشكوك فيرجع الى إطلاق ما دل على وجوب الخمس في كل ما أفاد من قليل أو كثير.
(١):- اما بالنسبة إلى مئونة التجارة و ما يصرف في سبيل تحصيل