المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٠ - (الرابع) الغوص
..........
الكنوز و المعادن و الغوص و الغنيمة. و نسي ابن أبي عمير الخامس [١] فانا قد أشرنا غير مرة إلى ان مثل هذه الرواية لا تعتبر مرسلة، إذ التعبير ب(غير واحد) كاشف بحسب الظهور العرفي عن ان المروي عنه جماعة معروفون مشهورون قد بلغ الأمر من الوضوح حدا يستغنى عن ذكر احادهم كما في بعض روايات يونس عن غير واحد فلا يعد ذلك طعنا في السند. فهذه أيضا صحيحة قد رواها الصدوق عن احمد بن زياد بن جعفر الهمداني، فما في الوسائل من قوله عن جعفر غلط كما مر سابقا.
و هناك روايات اخرى لا يخلو اسنادها عن الخدش و هي مؤيدة للمطلوب و العمدة هاتان الصحيحتان.
و لأجل ان المأخوذ في إحداهما عنوان الغوص و في الأخرى ما يخرج من البحر، و بين العنوانين عموم من وجه لافتراق الأول بالغوص في غير البحار كالشطوط و الأنهار الكبار و افتراق الثاني بالأخذ من البحر بغير الغوص كما لو أخذه بآلة أو من وجه الماء.
فمن ثمَّ وقع الإشكال في تشخيص موضوع ما يجب فيه الخمس و ان الاعتبار هل هو بصدق كلا العنوانين معا فيكون الموضوع ما يخرج من البحر بالغوص كما اختاره المحقق و جماعة منهم المحقق الهمداني (قدس سره) نظرا إلى صلاحية كل منهما لتقييد الآخر فيجمع بينهما عملا بصناعة الإطلاق و التقييد.
أو بصدق كل واحد منهما فيكون كل منهما موضوعا مستقلا للحكم نظرا إلى عدم الموجب للتقييد بعد كونهما مثبتين و عدم التنافي في البين ليتصدى للعلاج
[١] الوسائل باب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث ٧.