المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٣ - الثالث الكنز
و ان ادعاه المالك السابق فالسابق أعطاه بلا بينة (١) و ان تنازع الملاك فيه يجرى عليه حكم التداعي و لو ادعاه المالك السابق إرثا و كان له شركاء نفوه دفعت اليه حصته و ملك الواجد الباقي و اعطى خمسه
نعم هو أحوط رعاية لما هو المشهور بين الفقهاء، بل ادعى بعضهم الإجماع عليه من لزوم الرجوع إليه فان لم يعرفه فالمالك قبله حسبما عرفت.
(١):- تحصل مما تقدم ان ما يوجد تحت الأرض و يكون من المال المذخور على ثلاثة أقسام:
إذ تارة يكون من الكنوز القديمة التي تعد عرفا من المال الذي لا مالك له و هو المندرج في عنوان الكنز المصطلح المحكوم بأنه ملك لواجده بعد التخميس بلا حاجة إلى التعريف و هذا ظاهر.
و اخرى يعلم عادة ان له مالكا موجودا بالفعل و هو معلوم، كما لو وجد في دار معمورة فيها أهلها فإنه يعطى له بلا حاجة إلى التعريف أو الإثبات ببينة و نحوها بمقتضى صحيحة ابن مسلم المتقدمة.
و ثالثة يعلم ان له مالكا بالفعل و لكنه مجهول فإنه يجرى عليه حكم مجهول المالك من لزوم الفحص ثمَّ التصدق بعد اليأس.
و حينئذ فقد يظفر بعد الفحص بمدع واحد و اخرى بأكثر بحيث يتشكل منه التنازع و التداعي.
ففي الأول يطالب بالبينة- لدى عدم نهوض قرينة قطعية أو ما في حكمها أنه له- و لا يعطى له بمجرد الدعوى إذ المال أمانة شرعية في يد الواجد لا بد له من التريث و التثبت لكي يوصله إلى صاحبه، فإن