المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠٣ - الثالث الكنز
..........
الناطقة بالتصدق بعد التعريف فلا صدقة في خصوص المورد بل يتملكه الواجد حتى مع العلم بكونه لمالك مجهول محترم المال كما هو الغالب في مورد الصحيحة ضرورة ان الدابة لا تعيش سنين متمادية حتى يحتمل ان الصرة التي في جوفها لأشخاص سابقين انقرضوا هم و ورائهم بحيث انتقلت إلى الامام (عليه السلام) حتى يستملكها الواجد بالحيازة، و انما هي لمالك موجود بالفعل محترم عادة بمقتضى كون الدابة في بلاد المسلمين فمقتضى القاعدة لزوم التعريف ثمَّ التصدق شأن كل مال محترم مجهول مالكه، إلا أنه في خصوص المقام يستملكه الواجد بمقتضى هذه الصحيحة تخصيصا في تلك الأدلة.
و لا يبعد ان يكون هذا التخصيص بمنزلة التخصص بان يكون هذا المورد خارجا عن موضوع مجهول المالك و لو بمعونة النص الموجب لانصراف دليل المجهول عن مثله نظرا إلى ان الصرة بعد ما أكلتها الدابة تعد عرفا بمثابة التالف سيما مع قضاء العادة بعدم استقرار الدابة في بلدة واحدة، بل تنتقل منها إلى أخرى للكراء و نحوها. فحال الصرة المأكولة حال السفينة المغروقة المستخرج ما فيها بالغوص في صدق التالف عرفا بحيث ان ما يجده الواجد فهو رزق رزقه اللّه لا انه مال لمالك مجهول، و لأجله عومل معه معاملة التلف.
و على الجملة دعوى كون الموردين من باب واحد بحيث يكون هذا هو السر في الحكم المزبور اعني التملك بدلا عن التصدق غير بعيدة بعد ملاحظة النص الوارد في المقام، و إلا فمع الغض عنه جرى عليه حكم مجهول المالك بلا كلام.
و من جميع ما ذكرنا يظهر ان التعريف للبائع الذي دلت عليه