المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٩ - الثالث الكنز
[ (مسألة ١٥) لو علم الواجد انه لمسلم موجود هو أو وارثه في عصره مجهول]
(مسألة ١٥) لو علم الواجد انه لمسلم موجود هو أو وارثه في عصره مجهول (١) ففي إجراء حكم الكنز أو حكم مجهول المالك عليه وجهان و لو علم انه كان ملكا لمسلم قديم فالظاهر جريان حكم الكنز عليه.
يده و تصرفه عرفا. فلو فرضنا أنه نفاه و أنكره لم يكد يجدي في تملك الواجد بل يلزمه التعريف و الفحص عن مالكه المجهول شأن كل مال مجهول مالكه فان عثر عليه و إلا تصدق عنه، و ليس له أن يستملكه بعد ان يخمسه و ان اجازه في المتن إذ التملك يحتاج إلى الدليل و لا دليل عليه.
و دعوى أنه مطابق لمقتضى القاعدة نظرا إلى أصالة عدم جريان يد أي مسلم عليه (مدفوعة) بما تقدم من عدم أساس لهذا الأصل، بل ان مقتضى الأصل عدم جواز التصرف في أي مال كان إلا بإذن من مالكه أو الولي العام، و مع عدم ثبوته لم يكن بد من ان يعامل معه معاملة مجهول المالك.
(١):- أما إذا كان معلوما بنفسه أو وارثه فلا إشكال في لزوم الدفع اليه لعدم جواز التصرف في مال امرئ مسلم إلا بإذنه. و أما إذا كان مجهولا فالظاهر لزوم اجراء حكم مجهول المالك عليه و ان تردد فيه الماتن و ذكر ان فيه وجهين، إذ لا ينبغي الشك في انصراف أدلة الكنز عن مثل ذلك مما علم ان له مالكا محترم المال مجهولا فلا يسوغ تملكه، كما لا يجب تخميسه بل لا محيص من التعريف ثمَّ التصدق.
نعم ما ذكره (قدس سره) أخيرا من اجراء حكم الكنز فيما لو علم أنه كان ملكا لمسلم قديم و لم يعلم له وارث بالفعل غير بعيد، ففيما