المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥٦ - مسائل
[ (مسألة ٦٥) المناط في المؤنة ما يصرف فعلا لا مقدارها فلو قتر على نفسه لم يحسب له]
(مسألة ٦٥) المناط في المؤنة ما يصرف فعلا لا مقدارها فلو قتر على نفسه لم يحسب له (١) كما انه لو تبرع بها متبرع لا يستثنى له مقدارها على الأحوط بل لا يخلو عن قوة.
[ (مسألة ٦٦) إذا استقرض من ابتداء سنته لمؤنته]
(مسألة ٦٦) إذا استقرض من ابتداء سنته لمؤنته أو صرف بعض رأس المال فيها قبل حصول الربح يجوز له وضع مقداره من الربح (٢).
الاقتصار في المخصص المنفصل المجمل الدائر بين الأقل و الأكثر على المقدار المتيقن و هي المئونة الفعلية شأن كل عنوان أخذ في موضوع الحكم فيرجع في التقديرية إلى إطلاقات الخمس في كل فائدة كما عرفت.
(١):- فيجب الخمس فيما قتر لزيادته على المئونة و إن كان لم يجب لو صرفه فيها لكون العبرة كما عرفت آنفا بالصرف الفعلي لا التقديري فلا يستثنى المقدار إن لم يصرف أما للتقتير أو لتبرع شخص آخر، بل المستثنى خصوص ما صرفه خارجا في المئونة. فهذه المسألة من متفرعات المسألة السابقة و نتائجها. فلو كان مئونته مائة دينار فصرف خمسين وجب الخمس في الخمسين الباقية.
(٢):- هذا وجيه بناء على ما اختاره من أن مبدأ السنة من حين الشروع في الاكتساب فتستثنى المؤنة حينئذ من الربح المتأخر، و لكن عرفت عدم الدليل عليه، بل ظاهر الأدلة أن مبدأها ظهور الربح مطلقا فيجوز صرفه في المئونة. و أما إخراج مقدار المئونة المصروفة سابقا و وضعه من الربح المتأخر فلا دليل عليه بوجه.
نعم قد يحتمل في بعض الموارد مصارف في سبيل تحصيل الربح كالسفر إلى بلاد بعيدة كما لو اشترى بضاعة من بغداد بمائة دينار مثلا