المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢٠ - (الرابع) الغوص
[ (مسألة ٢٦) إذا فرض معدن مثل العقيق أو الياقوت أو نحوهما تحت الماء]
(مسألة ٢٦) إذا فرض معدن مثل العقيق أو الياقوت أو نحوهما تحت الماء بحيث لا يخرج منه إلا بالغوص فلا إشكال في تعلق الخمس به لكنه هل يعتبر فيه نصاب المعدن أو الغوص وجهان: و الأظهر الثاني (١)
و مقتضى الإطلاق عدم الفرق بين ما إذا كان الإعراض كراهة له أو قهرا عليه لعدم تمكنه من الوصول اليه و ان لم يكن كارها، كما ان مقتضاه عدم الفرق أيضا بين ما إذا عرف صاحبه أو لم يعرف، ففي جميع ذلك يجوز للغائص إخراج المال و تملكه.
و أما عدم الحاقه بالغوص في وجوب الخمس فلما تقدم من ان الظاهر من دليل الغوص اختصاصه بما تعارف إخراجه بالغوص مما يتكون في البحر لا ما وقع فيه من الخارج، و كذا الحال في عنوان ما يخرج من البحر لانصرافه إلى ما يخرج منه مما يتكون فيه. نعم هو من الفوائد فيلحقه حكمها.
(١):- هل المعدن المتكون تحت الماء المتوقف إخراجه على الغوص يندرج في عنوان الغوص وحده، أو المعدن وحده، أو في كلا العنوانين.
و تظهر الثمرة فيما إذا بلغ قيمته دينارا فصاعدا و لم يبلغ العشرين- بناء على اعتبار النصاب في الغوص- أو مطلقا و لو لم يبلغ الدينار بناء على عدم اعتباره فيه، أما إذا كان بالغا عشرين دينارا فلا ريب في تعلق الخمس به على اي تقدير.
و ربما يرجح الأول نظرا إلى ان الظاهر من المعدن المذكور في قبال الغوص في صحيحة ابن أبي عمير هو ما لا يتوقف إخراجه على الغوص فيختص بما يتكون في البر في قبال الغوص الذي هو إخراج ما يتكون