المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٩ - (الرابع) الغوص
[ (مسألة ٢٥):- إذا غرق شيء في البحر و اعرض مالكه عنه فأخرجه الغواص]
(مسألة ٢٥):- إذا غرق شيء في البحر و اعرض مالكه عنه فأخرجه الغواص ملكه و لا يلحقه حكم الغوص على الأقوى (١) و ان كان من مثل اللؤلؤ و المرجان لكن الأحوط إجراء حكمه عليه.
فيها الجواهر و يتعارف الغوص فيها للعثور عليها لا موجب لتقييده بالبحر ما عدا أحد أمرين:
أما غلبة الغوص في البحر أو النص الدال على وجوب الخمس فيما يخرج من البحر. و قد عرفت ان شيئا منهما لا يصلح للتقييد فلاحظ.
(١):- أما الملكية فقد دلت عليها روايتان إحداهما عن السكوني و الأخرى عن الشعيري و كلاهما لقب لشخص واحد مسمى بإسماعيل بن أبي زياد.
فالأولى ما رواه الكليني بإسناده عنه عن أبي عبد اللّه (ع) في حديث عن أمير المؤمنين (ع) قال: و إذا غرقت السفينة و ما فيها فأصابه الناس فما قذف به البحر على ساحله فهو لأهله و هم أحق به، و ما غاص عليه الناس و تركه صاحبه فهو لهم.
و الأخرى ما رواه الشيخ بإسناده عنه قال: سئل أبو عبد اللّه (ع) عن سفينة انكسرت في البحر فاخرج بعضها بالغوص و اخرج البحر بعض ما غرق فيها، فقال: أما ما أخرجه البحر فهو لأهله اللّه أخرجه و أما ما اخرج بالغوص فهو لهم و هم أحق به [١].
و العمدة هي الأولى- لعدم وثاقة أمية بن عمرو الواقع في سند الثانية- و قد قيد الحكم فيها بما إذا تركه صاحبه أي أعرض عنه
[١] الوسائل باب ١١ من أبواب اللقطة الحديث: ١- ٢.