المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦٦ - مسائل
..........
من أوضح أنحائها فلو اداه فقد صدر من أهله في محله.
و اما لو لم يؤد حتى مضت السنة فهل يستثنى كما كان يستثنى الدين للمؤنة؟ فيه كلام و اشكال.
و الاستثناء مشكل جدا نظرا الى ان تلف هذا المال الخارجي الأجنبي عن التجارة لا ينافي صدق الربح في التجارة الذي هو الموضوع لوجوب الخمس، فقد ربح في تجارته و فضل عن مئونته و ان كان في عين الحال قد وردت عليه خسارة خارجية أجنبية عن تلك التجارة.
فاستثناء هذا الدين كما ثبت في المؤنة، بدعوى انه لم يربح أو على تقدير الصدق لا يصدق الفاضل على المؤنة، غير وجيه في المقام لما عرفت من عدم ارتباط الخسارة الخارجية بصدق الربح في هذه التجارة فإنها نظير الضمان أو الدية الثابت في حقه الناشئ من إتلاف مال أحد أو كسر رأسه و نحو ذلك، في انه لو افرغ ذمته و صرف الربح فيما اشتغلت به الذمة فهو، و يعد حينئذ من المؤنة لاحتياج الإنسان إلى تفريغ ذمته كاحتياجه الى المأكل و الملبس و نحو ذلك. اما لو لم يفعل و بقي عنده الربح حتى مضت السنة بحيث صدق انه ربح و فضل عن المؤنة- لأنه لم يصرفه في المؤنة- وجب عليه الخمس لان حاله حينئذ حال التقتير كما لا يخفى.
هذا كله فيما إذا كان الدين بعد الربح من هذه السنة.
المقام الثاني فيما إذا كان الدين من السنين السابقة و لا ينبغي الشك في عدم استثنائه من أرباح هذه السنة لأن المستثنى منها خصوص ما يعد من مؤن هذه السنة، و لا ريب ان ديون السنين السابقة حتى ما كانت لأجل مئونتها فضلا عما كانت لغير المؤنة لا تكون من مئونة