المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦٨ - مسائل
..........
و إن كان سببها المرض السابق فليست العبرة بسبق السبب بل الاعتبار بفعلية المئونة و هي صادقة حسبما عرفت.
فتحصل ان الأظهر أن أداء الدين السابق- سواء أ كان متمكنا منه سابقا أم لا- يعدّ أيضا من المئونة و إن لم يكن الدين بنفسه معدودا منها فلا يستثنى من أرباح هذه السنة من غير أداء.
فيفرّق بين الدين المتأخر و بين الدين السابق، فيحسب الأول من مئونة هذه السنة و إن لم يؤد خارجا كما مر. أما الثاني فلا يحسب منها إلا مع التصدي للأداء خارجا سواء أ كان مصروفا في مئونة السنة السابقة أم لا.
هذا فيما إذا لم يكن بدل الدين موجودا.
و أما مع وجوده كما لو اشترى بالدين السابق دارا أو بستانا فان كان ذلك لأمر خارجي غير المئونة فلا ينبغي الشك في عدم جواز الأداء بلا تخميس، إذ بعد ان كان الدين مقابلا بالمال فلو اداه من الربح غير المخمس يبقى هذا المال خالصا له بلا دين فيكون زيادة على المؤنة فلا بد من تخميسه، فليس له ان يؤدي دينه بلا تخميس لا بالنسبة إلى الربح و لا الثمن، بل لا بد و أن يحاسب آخر السنة.
و اما ان كان للمؤنة لاحتياجه الى الدار مثلا فعلا فله ان يؤدي دينه من أرباح هذه السنة لأنه من صرف الربح في المؤنة فهو كما لو اشترى فعلا من هذه الأرباح دارا لسكناه فلا يجب الخمس في مثله لا في الربح و لا في بدل الدين بعد فرض كونه مئونة له بالفعل.
و من هذا القبيل أداء مهر الزوجة، فله ان يؤدي كل سنة مقدارا من مهرها بلا تخميس لأنه من صرف الربح في المؤنة حسبما عرفت.