المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٠ - مسائل
..........
و باعها بمائة، فتكون الخمسون الزائدة ربحا و فائدة عرفا فيصح ان يقال انه ربح في هذه المعاملة كذا مقدارا.
فيفصل في هذا القسم بين البيع و عدمه، فلا يجب الخمس في الثاني لانتفاء الفائدة، و يجب في الأول لحصول الزيادة على ما اشترى و هو معنى الربح عرفا فإنه إنما يقاس بالإضافة الى رأس المال فكان مائة فصار ألفا مثلا فقد ربح تسعمائة.
ثمَّ ان هذا واضح فيما إذا كان الثمن من جنس ما اشترى كالمثال و اما إذا باعه بجنس آخر كالعروض، كما لو اشترى شياه بالدنانير ثمَّ باعها بالبعير، فهل يجب الخمس حينئذ؟ استشكل فيه بعضهم للتشكيك في صدق الفائدة.
و لكنه في غير محله و لا فرق في صدق الزيادة المحققة لعنوان الفائدة بين كون الثمن من النقود أو العروض، إذ الاعتبار- في نظر العقلاء- لدى ملاحظة المعاملة و مقايسة الربح و عدمه بمالية ما يدخل في الكيس عوضا عما خرج، و لا نظر بوجه إلى الخصوصية الشخصية.
و من ثمَّ تراهم لا يرتابون في صدق الفائدة مع الزيادة المزبورة.
و ان باعه بنقد آخر غير النقد الذي اشترى به أولا كما لو اشترى الشاة بدينار فباعها بليرة ذهبية أو ريال سعودي أو ايراني فيصح ان يقال انه ربح كذا دينارا نظرا إلى أنه تلاحظ قيمة الدينار لا شخصه، فلا فرق إذا في صدق الفائدة بين كون الثمن الثاني من جنس الثمن الأول أو من غيره و على الثاني لا فرق بين النقود و العروض لكون الملحوظ هي المالية التي هي الميزان عند العقلاء حسبما عرفت.
و اما في القسم الأول أعني ما إذا كان المقصود من المعاوضة التجارة