المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨ - (الأول) الغنائم
و كذا الأحوط إخراج الخمس مما حواه العسكر من مال البغاة إذا كانوا من النصاب (١) و دخلوا في عنوانهم و الا فيشكل حلية مالهم.
(١):- لا ينبغي الإشكال في حلية مال البغاة و الخوارج و جواز التصرف فيه بإتلاف و نحوه قبل نشوب القتال أو أثنائه قبل ان تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزٰارَهٰا، فإن الاذن في القتال اذن في مثل هذه التصرفات التي يتوقف القتال عليها من قتل فرس المقاتل الباغي، أو فتق درعه أو كسر سيفه و نحو ذلك.
و منه تعرف عدم الضمان بعد ان كان الإتلاف بإذن من ولي الأمر و من هو اولى بالتصرف.
و قد أمر مولانا أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة و السلام بعقر جمل عائشة فعقر من غير أن يخرج عن ضمانه.
و أما بعد انتهاء القتال و وضع الْحَرْبُ أَوْزٰارَهٰا فلا إشكال في الجواز أيضا إذا كان البغاة من النصاب لما تقدم من حلية مال الناصب و عدم احترامه و ان لم يقاتل فضلا عما لو قاتل.
و أما إذا لم يكن من النواصب و انما خرج و قاتل طلبا للرئاسة و حرصا على حطام الدنيا من غير أن يحمل بغض أهل البيت (عليهم السلام) و ينصب العداوة لهم. فقد وقع الخلاف حينئذ بين الأصحاب في جواز التصرف في ماله، فذهب جماعة إلى الجواز و انه يقسم بين المقاتلين كما في الكافر الحربي بل ادعى الشيخ في الخلاف إجماع الفرقة و أخبارهم عليه.
و لكن الإجماع المدعى منه معارض بما عن السيد المرتضى و ابن إدريس و العلامة من دعوى الإجماع على خلافه كما في الجواهر ج٢١ ص ٣٣٩