المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠ - (الأول) الغنائم
أو ذمي أو معاهد (١) و نحوهم ممن هو محترم المال و الا فيجب رده الى مالكه نعم لو كان مغصوبا من غيرهم من أهل الحرب لا بأس بأخذه و إعطاء خمسه و ان لم يكن الحرب فعلا مع المغصوب منهم و كذا إذا كان عند المقاتلين مال غيرهم من أهل الحرب بعنوان الامانة من وديعة أو إجارة أو عارية أو نحوها.
(١):- لا فرق في الغنيمة المأخوذة من دار الحرب بين ما إذا كانت ملكا للمحاربين أنفسهم أو ملكا لمحارب آخر و ان لم يكن من أهل الحرب فعلا سواء اغصبوه منه أم كان عندهم بعنوان الامانة من وديعة و نحوها لصدق الغنيمة على الكل فيشمله إطلاق الآية المباركة بعد تساوي الجميع في عدم احترام المال و هذا ظاهر، كما انه متسالم عليه بين الأصحاب.
و اما لو كان مغصوبا ممن هو محترم المال كالمسلم و الذمي و نحوهما فالمشهور وجوب الرد إلى مالكه، بل لم ينسب الخلاف إلا إلى الشيخ في النهاية و القاضي في بعض كتبه فعزي إليهما أن الغنيمة حينئذ للمقاتلين و ان الامام يغرم القيمة لأربابها من بيت المال.
و يدل على المشهور مضافا إلى عمومات أدلة احترام المال المقتضية لوجوب الرد صحيح هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه (ع) قال:
سأله رجل عن الترك يغزون على المسلمين فيأخذون أولادهم فيسرقون منهم أ يرد عليهم؟ قال: نعم و المسلم أخو المسلم، و المسلم أحق بماله أينما وجده [١] و دلالتها ظاهرة بل صريحة في المطلوب كما انها صحيحة
[١] الوسائل باب ٣٥ من أبواب جهاد العدو الحديث: ٣.