المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١ - (الأول) الغنائم
..........
السند. هذا و يستدل لمقالة الشيخ برواية أخرى لهشام عن بعض أصحاب أبي عبد اللّه (ع) عن أبي عبد اللّه (ع) في السبي يأخذ العدو من المسلمين في القتال من أولاد المسلمين أو من مماليكهم فيحوزونه ثمَّ ان المسلمين بعد قاتلوهم فظفروا بهم و سبوهم و أخذوا منهم ما أخذوا إلى أن قال: و اما المماليك فإنهم يقامون في سهام المسلمين فيباعون و تعطى مواليهم قيمة أثمانهم من بيت مال المسلمين [١].
و لكنها ضعيفة السند بالإرسال أولا، و لم يعمل بها المشهور ليدعي الانجبار على القول به، و أخص من المدعي ثانيا فإنها متعرضة لخصوص المماليك، اعني الإماء و العبيد دون سائر الأموال المغتنمة، فيحتاج إلى دعوى القطع بعدم الفرق أو عدم القول بالفصل، و معارضة بصحيحته ثالثا حسبما عرفت.
نعم يمكن الاستدلال له بصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه (ع) قال: سألته عن رجل لقيه العدو و أصاب منه مالا أو متاعا ثمَّ ان المسلمين أصابوا ذلك كيف يصنع بمتاع الرجل؟ فقال: إذا كان أصابوه قبل أن يحوزوا متاع الرجل رد عليه، و إن كانوا أصابوه بعد ما حازوه فهو فيء للمسلمين فهو أحق بالشفعة [٢].
بناء على تفسير الحيازة بالمقاتلة ليكون المعنى ان اصابة المال لو كانت بعد القتال فهو فيء للمسلمين، و إن كانت قبله رد إلى صاحبه.
و لكن هذا التفسير غير ظاهر بل بعيد كما لا يخفى. و من ثمَّ فسر
[١] الوسائل باب ٣٥ من أبواب جهاد العدو الحديث ١.
[٢] الوسائل باب ٣٥ من أبواب جهاد العدو الحديث: ٢.