المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٨ - مسائل
[ (مسألة ٥٥) إذا عمر بستانا و غرس فيه أشجارا]
(مسألة ٥٥) إذا عمر بستانا و غرس فيه أشجارا و نخيلا للانتفاع بثمرها و تمرها لم يجب الخمس في نمو تلك الأشجار و النخيل (١) و اما ان كان من قصده الاكتساب بأصل البستان فالظاهر وجوب الخمس في زيادة قيمته و في نمو أشجاره و نخيله.
(١):- فصلّ (قدس سره) بين ما إذا كان من قصده الاتجار و الاكتساب بأصل البستان و بين ما إذا كان الانتفاع بثمره.
ففي الأول يجب الخمس في مطلق الزيادة من النماء المتصل أو المنفصل أو زيادة القيمة لصدق الربح في الجميع كما تقدم. و قد عرفت ان المناط في صدقه بالإضافة الى ما هو معد للتكسب هو الازدياد في المالية غير المنوط بفعلية البيع خارجا و هو متحقق في المقام.
و اما في الثاني فقد نفى (قدس سره) الخمس في مطلق الزيادة.
و لكنك خبير بأن إطلاق كلامه (قدس سره) ينافي ما تقدم منه سابقا من وجوب الخمس في الزيادة المتصلة و المنفصلة، فلا بد من حمل كلامه (قدس سره) على بستان أعده للانتفاع به شخصا لنفسه و عائلته بحيث كان من المئونة نظير البقرة التي اشتراها لينتفع بلبنها فان هذا هو الذي لا خمس فيه مطلقا لا في الزيادة الفعلية من المتصلة و المنفصلة و لا في الزيادة الحكمية نظرا الى استثناء المئونة.
و اما ما أعده للاتجار بالمنافع الذي هو حد متوسط بين ما أعد للاتجار بأصله، و ما أعد لصرف منافعه في المؤنة فعمر البستان ليتجر بثماره، أو اشترى السيارة ليكتسب بأجرتها و نحو ذلك مما يتجر بمنفعته لا بأصله فقد تقدم سابقا ان هذا يجب الخمس في زيادته المتصلة و المنفصلة و ان لم يجب في زيادة القيمة. فلعل الماتن لا يريد هذه