المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨٢ - الثالث الكنز
..........
عليها في كافة الأموال بالسيرة العقلائية و حكومة العقل القاضي بقبح الظلم كما عرفت، إلا إذا ثبت إلغاؤه و الاذن في التصرف فيه بدليل خاص كما ثبت في الكافر الحربي بإذن من مالك الملوك الموجب لخروج ذلك عن عنوان الظلم. و قد ورد هذا المضمون في التوقيع الشريف و انه لا يجوز التصرف في مال أحد إلا بإذنه، و إن كان سنده ضعيفا إلا انه مؤيد للمطلوب. و هذا الإيراد وجيه جدا.
و من هنا لا ينبغي الشك من احد حتى من صاحب المدارك في أنا إذا وجدنا شخصا مجهول الحال في بادية و شككنا في انه مسلم أو كافر حربي لا يجوز لنا أخذ ماله بأصالة عدم إسلامه، أو لو رأيناه قد وضع ماله في مكان معين أو ادخره فيه فإنه لا يسوغ لنا استملاكه بإجراء الأصل المزبور بالضرورة.
و على الجملة فجواز التصرف في الأموال يتوقف على إحراز الجواز اما بإذن من المالك أو من مالك الملوك. فأصالة عدم وضع المسلم يده على هذا المال لا أساس لها بتاتا و لا يترتب عليها أي اثر حسبما عرفت. بل لا بد من الفحص و التعريف، و لا يجري حكم الكنز.
و أما الموثقة فقد أجيب عنها بعدم وضوح ورودها في الكنز بل الظاهر انها واردة في اللقطة غير الصادقة على الكنز بالضرورة، إذ اللقطة هي المال الضائع فلا ينطبق على الكنز الذي هو المال المدخر في مكان معين، و إن ذكر في كلام العلامة و غيره انه لقطة.
و هذا الجواب أيضا يمكن منعه بما عرفت من أن الورق الموجود في الخربة بمناسبة الحكم و الموضوع لا بد و ان يراد بها الكنز لعدم إمكان التعريف لو لم يكن كنزا لتوقفه على علامة و لم يفرض وجودها في