المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠٦ - الثالث الكنز
..........
جوفها، أو لأنه ألغى سلطنته و نقل ملكية السمكة على ما كانت عليه إلى المشتري، و على التقديرين لا مقتضي للرجوع إلى البائع في كلا الموردين بمناط واحد.
و لو لا ذلك لزم التسليم و الإعطاء إلى البائع ابتداء و من غير حاجة إلى التعريف كما أشار إليه في الجواهر لأنه ملكه و لم ينتقل إلى المشتري حسب الفرض فيدفع اليه و ان لم يكن مدعيا مع ان الظاهر أنه لم يقل به احد فيما نعلم بل يتملكه الواجد من غير حاجة إلى التعريف لا بالإضافة إلى غير البائع كما دلت عليه صحيحة الحميري المتقدمة بالأولوية و لا بالإضافة إلى البائع لعدم الدليل عليه هنا حسبما عرفت من ان صيد السمك لا يستوجب ملكية الصائد لما في الجوف، و على تقدير التسليم فالملكية تبعية في الحيازة و البيع معا- على تأمل فيه كما عرفت- فلا موجب للرجوع و التعريف بتاتا.
و أما الموضوع الثاني فالظاهر عدم وجوب الرجوع فيه أيضا لا إلى البائع و لا إلى غيره. أما الثاني فظاهر إذ لو لم يجب التعريف في الدابة بمقتضى الصحيحة المتقدمة ففي السمكة التي بلعت ما القي في البحر المعدود لدى العرف من المال التالف بالأولوية القطعية كما عرفت.
و أما الأول فكذلك ضرورة عدم خصوصية للبائع تستوجب الرجوع إليه فان حاله بالنسبة إلى ما في جوف السمكة و حال غيره على حد سواء لعدم احتمال كونه له عادة إلا باحتمال موهوم جدا بنسبة الواحد في ضمن الألوف بل الملايين الملغى عند العقلاء قطعا، فالملاك الذي من اجله يحكم بعدم وجوب التعريف لغير البائع موجود بعينه في البائع أيضا فلا مقتضى للرجوع إليه.