المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦٥ - الخامس المال الحلال المخلوط بالحرام
الصورة الثانية (١) و هل يجب عليه التصدق بما زاد على الخمس في الصورة الأولى أو لا؟ وجهان (٢) أحوطهما الأول و أقواهما الثاني.
(١):- لإطلاقات الأدلة الشاملة لصورة انكشاف الزيادة بعد وضوح عدم وقوع هذا الزائد عبثا بل بإزاء جواز التصرف في الباقي حيث ان مقتضى العلم الإجمالي بوجود الحرام الاجتناب عن الكل حذرا من الوقوع في الحرام الواقعي، و بعد دفع الخمس المشتمل على تلك الزيادة يترتب عليه جواز الاقتحام في سائر المال بعد ان كان ممنوعا منه، فلم تذهب تلك الزيادة مجانا و بلا عوض، على انها قد دفعت بأمر من الشارع الحاكم بوجوب تخميس المخلوط، فقد وقع الخمس المدفوع في ظرفه في محله، و بما أنه عبادة فلا جرم قصد به التقرب، و مثله لا يرد و لا يسترجع لما ثبت من قولهم (عليهم السلام): ان ما كان للّه لا يرجع.
نعم من دفع خمسا بتخيل وجوبه يسترجعه مع بقاء العين لدى انكشاف الخلاف، و أما في المقام فالوجوب ثابت بأمر واقعي لا خيالي، فلا يقاس أحدهما بالآخر كما هو ظاهر.
(٢):- بل في المسألة وجوه:
أحدهما وجوب التصدق في الجميع فيسترجع الخمس ثمَّ يتصدق بتمام الحرام لأهل الصدقة.
و لكنه كما ترى مخالف لظاهر الدليل القاضي بوجوب التخميس فكان المدفوع خمسا لا صدقة لترجع.