المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦٨ - الخامس المال الحلال المخلوط بالحرام
[ (مسألة ٣٦) لو كان الحلال الذي في المختلط مما تعلق به الخمس]
(مسألة ٣٦) لو كان الحلال الذي في المختلط مما تعلق به الخمس وجب عليه بعد التخميس للتحليل خمس آخر للمال الحلال الذي فيه (١)
بالحلال فلا يدري ما هي وظيفته تجاه الحرام الموجود في البين. و هذا كما ترى لا يعم الحرام المشخص قبل الاختلاط المعلوم مصرفه و ان كان مجهولا مالكه و هو التصدق على الفقراء سيما إذا كان الاختلاط عمديا و لغاية سيئة و هي الفرار من احتمال الزيادة على الخمس كما هو المفروض في المقام، فان النص منصرف عن مثل هذا الفرض جزما. و عليه فيبقى على حكم مجهول المالك كما اختاره في المتن.
(١):- قد يفرض ان الحلال الذي في المختلط مما لم يتعلق به الخمس في نفسه كما لو كان إرثا أو مالا مخمسا و نحو ذلك. و هذا هو الذي تكلمنا فيه لحد الان. و قد عرفت وجوب تخميسه لمكان الاختلاط.
و اخرى يفرض كونه موردا للخمس بنفسه و لو مع الغض عن الخلط، كما لو كان غنيمة أو كنزا أو معدنا أو من أرباح المكاسب و قد حال عليها الحول، فهل يكفي التخميس حينئذ مرة واحدة أو أنه يحتاج إلى تخميس آخر للعنوان الآخر؟
قد يقال بالأول نظرا إلى إطلاق قوله (عليه السلام) في معتبرة السكوني:
«و سائر المال لك حلال».
و لكنه واضح الضعف ضرورة قصر النظر فيها على الحلية من ناحية الاختلاط بالحرام لا حتى من الجهات الأخرى، كما لعله أظهر من ان يخفى، إذا فإطلاق دليل التخميس بعنوان الغنائم أو الكنوز أو الأرباح و نحوها محكم لا مناص من الأخذ به. فلا ينبغي التأمل في