الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٧٠ - الأخبار المستدلّ بها للاستصحاب
تحصيل اليقين، و كذلك المراد من قوله: «فيبني عليه» أي على تحصيل اليقين، و يشهد له أيضا الفقرة الأخيرة، و هي أنّه لا يعتني بالشكّ في حال من الحالات أي في تحصيل الفراغ.
و بالجملة؛ فإن تمّ هذا المعنى فيصير ذيل الحديث قرينة على أنّ المراد من الفقرات السابقة هو قاعدة الاحتياط لا الاستصحاب لأنّ مساقها واحد.
و من ذلك يظهر حال الموثّقة أنّه «إذا شككت فابن على اليقين» [١] فإنّ الظاهر منها أيضا تحصيل اليقين، لا اليقين الّذي مفاده الحاصل الّذي هو المناط في الاستصحاب.
و الاستيناس من لفظ «النقض» في الحديث السابق بأنّه ظاهر في اليقين الحاصل يمكن منعه أوّلا، و ثانيا أنّ من هذا الحديث أيضا يمكن استظهار اليقين الحاصل، إذ الموضوع الّذي يتعلّق به الحكم، ظاهره أنّه مفروغ الوجود، فلا يناسب حينئذ إرادة التحصيل من اليقين، كما لا يخفى.
و بالجملة؛ مساق هذا الحديث و ذيل الرواية السابقة واحد، و لا ينبغي التفريق بينهما، فتأمّل!
و منها قوله (عليه السّلام): «من كان على يقين فشكّ فليمض على يقينه» [٢] .. إلى آخره، و في حديث آخر: «من كان على يقين فأصابه شكّ فليمض على يقينه» [٣] .. إلى آخره.
و قد استظهر شيخنا (قدّس سرّه) أوّلا من هذا الحديث بأنّ مساقه بيان قاعدة اليقين
[١] وسائل الشيعة: ٨/ ٢١٢ الحديث ١٠٤٥٢.
[٢] وسائل الشيعة: ١/ ٢٤٦ الحديث ٦٣٦.
[٣] مستدرك الوسائل: ١/ ٢٢٨ الحديث ٤٣٣.