الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٤٨ - الأخبار المستدلّ بها للاستصحاب
و بالجملة؛ فبعد أن ظهر أنّ الصغرى من حكم العقل و بناء العقلاء غير محقّق و الإجماع أيضا سمعت الكلام فيه.
[الأخبار المستدلّ بها للاستصحاب]
فالّذي ينبغي التمسّك به الأخبار الخاصّة.
منها: المضمرة الاولى لزرارة على الترتيب الّذي ذكره شيخنا (قدّس سرّه) [١]، و لا بدّ من البحث في فقه الحديث أوّلا فنقول: إنّ قوله: «الرجل ينام و هو على وضوء، أ توجب الخفقة و الخفقتان [عليه] الوضوء أم لا؟» [٢].
فالظاهر من هذه القضيّة أنّ المسئول هو ناقضيّة هذه المرتبة من النوم، لا أن يكون هو السؤال عن المصداق، بحيث يكون غرض السائل رفع الشكّ بالنسبة إلى أماريّة الخفقة للنوم الّذي ليس إلّا هو نوم القلب، بل الظاهر أنّه كان عنده مسلّما أنّ هذه من مراتب النوم، و إنّما شكّ في ناقضيّته من حيث إنّ النوم الّذي هو ناقض هل ناقضيّته تشمل هذه المرتبة أيضا أم لا؟ و لذا قال: «الرجل ينام» .. إلى آخره، و قرّره الإمام (عليه السّلام) أيضا بأنّه «قد تنام العين و لا ينام القلب و الاذن».
فالحاصل: أنّ الشبهة ممحّضة للمفهوميّة لا الموضوعيّة، إذ ليست الشبهة المفهوميّة هي الّتي يكون مفهوم اللفظ مجهولا رأسا، بل الجهل بحدّ المفهوم المعبّر
قابلة للردع و تصير حاكمة على السيرة، لكون حجيّتها موقوفة بعدم الردع، و لا يحتاج إلى الردع بالعنوان الخاصّ، كما كان كذلك على الأوّل، فافهم! «منه (رحمه اللّه)».
[١] فرائد الاصول: ٣/ ٥٥.
[٢] وسائل الشيعة: ١/ ٢٤٥ الحديث ٦٣١.