الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٣٤٠ - الكلام في تقديم الأصل السببي
مقيّدا بعدمها، بل هو مطلق يتعلّق بالأوّل لا بشرط، و لكن لمّا كان المنزّل، له لوازم وجود شرعا؛ فقهرا تنزيله يستتبع تنزيلها كما في لوازم الوجود الخارجي الّتي لا يتعلّق بها جعل مستقلّ.
و بالجملة؛ فالأحكام المترتّبة على المجعول الأوّل لمّا كانت هي من قبيل آثاره فالتنزيل يتوجّه إليها تبعا أيضا، فليست هي منزّلة مستقلّة، و لا أن يكون تنزيل الأوّل كناية عن الأخير، كما قد يتوهّم.
فعلى هذا؛ ببركة إثبات طهارة الماء الّتي هي المتيقّنة أوّلا المغسول به الثوب المصلّى فيه، لمّا تنزّل الآثار المتأخّرة عنها أيضا، و يرفع الشكّ عن طهارة الماء، و كذلك الآثار الأخر بالتبع، فلا يبقى موضوع لاستصحاب نجاسة الثوب مثلا، إذ إثبات المتيقّن السابق برفع الشكّ عنها، و يكون من آثاره الشرعيّة، فعدم إجراء الاستصحاب فيه من باب التخصّص، بخلاف ما لو أجريناه فيه، فيكون قد انتقض اليقين بطهارة الماء؛ بالشكّ؛ إذ هو لا يرفع الشكّ عنه، لكونه من لوازمه العقليّة و هذا تخصيص بلا وجه، فالأوّل متعيّن بحكم العقل [١].
[١] إلى هنا تمّت النسخة التي وصلت إلينا.