الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٧٥ - الكلام في عدم جريان القاعدة و مواردها
الواقعي، لأنّ الأمر بالبناء ظاهري فيكفي في ما يترتّب عليه وجودها أيضا الثبوت الظاهري، و لا إشكال في أنّ القاعدة كما تنطبق عليها كذلك تنطبق على الركوع، فيثبت هو أيضا، فالترتّب و المترتّب عليه يتحقّق، غايته أنّهما ظاهريّان، فالمانع عن انطباق القاعدة على السجدة يرتفع لكونها ظاهريّة أيضا.
قلت: إنّ جريان الحكم الظاهري موقوف على الشكّ بالنسبة إلى الواقع، و المفروض أنّه مفقود، إذ القطع الوجداني المزبور بأحد الأمرين بعد باق، و لا يزول بإجراء القاعدة، فمع ذلك كيف يتصوّر الموضوع للحكم الظاهري؟.
فالحاصل: أنّ في مورد الدوران المزبور لمّا كان شرط جريان القاعدة بالنسبة إلى غير الركن مفقودا، فلا تنطبق القاعدة عليه، و يصير انطباقها عليه بلا معارض، و أمّا بالنسبة إليه فلا بدّ من الرجوع إلى ما تقتضيه سائر القواعد.
نعم؛ فيما لو لم يكن الطرف الآخر ركنا كما في المثال المتقدّم فحينئذ مقتضى الجريان بالنسبة إلى كلا الطرفين موجود لما عرفت من فقد أحد الاحتمالين و هو القطع بعدم الأمر على تقدير لسقوطه تبعا لفوت الركن المبطل للصلاة في هذه الصورة، بل الأمر بالنسبة إلى كلّ واحد من الطرفين ثابت و لو فات الطرف الآخر، و كذلك فيما لو كان الركن هو الطرف المتأخّر، و لم يكن بعد محلّه السهويّ منقضيا، فحينئذ لمّا كان مقتضى القاعدة الرجوع و الإتيان به فينحلّ العلم و يتمحّض الشكّ للطرف الآخر فتجري قاعدة التجاوز بالنسبة إليه أيضا.
هذه غاية ما استفدت من إفاداته- (دام ظلّه)- في المقام بعد أن أوردت عليه بعض الإشكالات، و لكنّه بعد في النفس شيء، فتدبّر!
ثمّ قال- (دام ظلّه)-: إن قلت: فعلى هذا؛ الأصل بالنسبة إلى طرف غير