الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ١٢٤ - الكلام في ثمرات البحث في استصحاب الكلّي
الاستصحاب بالنسبة إلى القطعة المشكوكة يقتضي الطهارة؛ لأصالة عدم عروض النجاسة عليها، و بالنسبة إلى القطعة المتيقّنة لا مجرى له أصلا.
و أمّا الكلّي في البين فلمّا لا أثر له و إنّما المستصحب لا بدّ و أن يكون ذا الأثر، فلا مجرى للاستصحاب بالنسبة، نعم بناء على ما أشرنا إليه في القسم الأوّل من أنّ الحكم الثابت للشخص لمّا شمل الحصّة الموجودة من الطبيعة في ضمنه قهرا، فتصير الطبيعة موضوعا للأثر من الوجوب و غيره ضمنا، فإذا شكّ في بقاء الفرد فيرجع الشكّ إلى بقاء الحكم الضمني الّذي كان للطبيعة و توأما للخصوصيّة، فيستصحب طبيعة النجاسة- مثلا- بلحاظ ذاك الأثر الضمني، إذ لا إشكال في أنّه يكفي في الاستصحاب هذا المقدار من الأثر، فتعيّن المناط الّذي كان يجري في القسم الأوّل و الثاني من صرف الطبيعة على مذاق القوم تجري هنا أيضا، فتأمّل!.
ثم إنّ من مطاوي ما ذكرنا ظهر حال الصور الأخر من الطبيعة السارية، و فيما لو كان الشخص متعلّقا للحكم بنفسه و موضوعا للأثر بشخصه فافهم و استقم!.
[الكلام في ثمرات البحث في استصحاب الكلّي]
ثمّ لا بأس بالإشارة إلى امور من ثمرات البحث:
منها: أنّه لو كان مورد استصحاب الكلّي هو الحكم الشرعي فهل يجري بالنسبة إليه أم لا؟ إذ كلّ ما تقدّم إلى هنا هو بالنسبة إلى الموضوع للأحكام، فنقول: إنّ ذلك يختلف على حسب اختلاف المبنى، فعلى مسلك كون الاستصحاب في الأحكام عبارة عن جعل مماثل الحكم الواقعي في ظرف الشكّ