الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ١١٧ - التنبيه الأوّل في استصحاب الكلّي
السابقة [١]، و سرّه يظهر بعد بيان الصور المحتملة فيه، فنقول: إنّه إمّا أن تكون الحالة السابقة على حدوث الفرد المردّد، طهارة، ففيه لا مانع من استصحاب الكلّي؛ لانتقاض تلك الحالة قطعا و قابليّة تأثير العلم الإجمالي بكلّ واحد من طرفيه.
و إمّا أن يكون مجهول الحال؛ فكذلك لا مانع من استصحاب الكلّي؛ لحصول العلم بالجامع و منجّزيّته؛ لعدم تأثير من الحالة المجهولة حتّى يمنع عن الاستصحاب أو تحقّق موضوعه.
و ثالثا: تكون الحالة السابقة حدثا إمّا أصغر أو أكبر، ففيه قد يقال: إنّه لمّا كان ذلك مانعا عن تأثير العلم الإجمالي؛ لأنّ المعلوم بالإجمال الحادث على تقدير لا يؤثّر و لا يوجب تنجيزا، فلا يحصل العلم بالقدر المشترك لعدم المنشأ له؛ فلا موضوع للجامع و الكلّي أصلا، فلا بدّ من الرجوع إلى استصحاب الحالة السابقة. و لكن هذا لا يتمّ بإطلاقه.
توضيح ذلك: أنّه إمّا أن تكون الحالة السابقة الحدث الأكبر، ففيه، لا مجال لاستصحاب الكلّي بعد الوضوء غفلة و نحوها؛ للعلم التفصيلي بأحد الفردين و بقاء الحدث الأكبر، و إمّا أن يكون الحدث الأصغر، فحينئذ إذا توضّأ ثمّ علم بخروج رطوبة مردّدة بين البول و المني و إن لم يكن مؤثّرا هذا العلم الإجمالي؛ لعدم حدوث تكليف من ناحية أحد طرفيه، إلّا أنّه يحصل العلم بالجامع من جهة اخرى، و هي أنّه لا إشكال أنّ مقارنا لخروج الرطوبة يحصل للمكلّف العلم الإجمالي بأنّ له حالة مانعة من دخول الصلاة المردّدة بين الحدث الأصغر و الأكبر
[١] فرائد الاصول: ٣/ ١٩- ٢١.