الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٦٦ - الأخبار المستدلّ بها للاستصحاب
يكن كذلك بل لم يكن جامع أصلا، بحيث يكون قابلا للانطباق على كلا الطرفين و هو ذو الأثر الشرعي، فبالنسبة إليه لا يجري الاستصحاب، بل نفس الأطراف الّتي ذات الأثر مجرى للاستصحاب لو تحقّق الشرط بالنسبة إليه.
مثلا: لو فرضنا أنّ زيدا بخصوصيّته الفرديّة موضوع لأثر شرعي، و هكذا عمرو أيضا محكوم بحكم، ثمّ مات زيد أو شكّ في كون عمرو أيضا [موجودا]، فحينئذ لا مجال لإجراء الاستصحاب بالنسبة إلى الجامع بين الشخصين لإثبات بقاء الحكم الثابت لهما، إذ المفروض عدم كون الجامع بينهما ذا الأثر الشرعي حتّى يجري الاستصحاب بلحاظه، بل الخصوصيّتان منشأ له، فلذلك لو فرض لهما جامع، فهو الجامع المردّد، لا الجامع المشترك بمعنى الكلّي القابل للانطباق على كلا الفردين، نظير الإنسان الجامع بين مصاديقه، بل نظيره الجامع بين الماء و الخمر الّذي ليس إلّا مفهوم مردّد بمنشئه.
نعم؛ يجري الاستصحاب بالنسبة إلى نفس الخصوصيّتين، و لكن شرطه فيهما مفقود، حيث إنّ إحداهما متيقّن عدمها، و الاخرى مشكوك من الأصل.
و هكذا حال الركعات للصلاة، حيث إنّ موضوع الأثر شخص الركعة الثالثة، و كذلك شخص الرابعة بمعنى أنّ موضوع الحكم مصداق الأمرين لا مفهومهما، و ليس مفهوم الرابعة موضوعا للحكم اصلا و لا منشأ له يكون موضوعا له، بحيث يكون ذاك المنشأ قابلا للانطباق على كلتا الركعتين.
فلذلك لو فرضنا جامعا بحيث يكون هو المتعلّق للشكّ الجامع البدلي، فحينئذ إذا شككنا في الإتيان بالرابعة، فقبل الشروع بالركعة المشكوك فيها عدم الإتيان بالثالثة و الرابعة مقطوع به، و بعد الفراغ عن الركعة الثانية- مثلا- و الدخول في المشكوكة، فإذا حصل الشكّ في أنّ ما في اليد ثالثة أو رابعة، فشخص الركعة