الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٦٧ - الأخبار المستدلّ بها للاستصحاب
الثالثة مقطوع الإتيان بها، و شخص الرابعة مشكوكة من أصلها، فما هو المشكوك الآن لم يكن متيقّنا سابقا حتّى يستصحب.
هذا؛ بالنسبة إلى شخص الركعتين اللتين [هما] موضوعان للحكم، و حالهما حال زيد المتيقّن موته و عمرو المشكوك كونه معه رأسا، فما هو المشكوك ليس له حالة سابقة، و المتيقّن [١] متيقّن أيضا عدم بقائه، فأصل ركن الاستصحاب بالنسبة إلى كلا الفردين و كلتا الركعتين مفقود.
و أمّا الجامع المتصوّر، و هو مفهوم الركعة الرابعة، فقد عرفت ليس موضوعا للأثر أصلا، و هكذا الإنشاء له يكون مشتركا ذا أثر، فلا محيص عن إجراء الأصل في نفس ما في اليد من الركعة، و هو أيضا لا مجال له، حيث إنّ أصالة عدم رابعيّته؛ مع أنّها ليست لها حالة سابقة معارضة بأصالة عدم الثالثة، و أمّا أصالة عدم الرابعة كليّا فلا يثبت عدم كون ما في اليد متّصفة بالرابعة، كما لا يخفى، فتأمّل!
ثمّ إنّه اتّضح ممّا ذكرنا أنّه لا مجال رأسا لجريان الاستصحاب في الشكّ في ركعات الصلاة و إثبات عدم الإتيان بها حتّى يلزم الإتيان بها بحكم الأصل متّصلة أو منفصلة، فحينئذ لا سبيل إلى توجيه الرواية و تطبيق الاستصحاب فيها على مذهب الخاصّة على التقريب المتقدّم من إجراء الاستصحاب بالنسبة إلى ذات الركعة و الالتزام بالتقييد في إطلاق دليله من جهة إتيان التشهّد و التسليم قبلها لإجماع و نحوه، مع أنّه لو سلّمنا مجال جريانه قد عرفت ما يرد عليه.
مضافا إلى أنّه هل الإتيان بالركعة المنفصلة بعد البناء على الأربع و الإتيان بالتشهّد و التسليم في الصلاة، أم بدونه؟ فإن كان بعد البناء عليه- كما هو مقتضى
[١] حيث إنّ شخص الثالثة مقطوع إتيانها، و شخص الرابعة مشكوك أصل الإتيان بها، فكيف يمكن إثبات عدم اتّصاف المأتيّ بها بالرابعة، فتأمّل! «منه (رحمه اللّه)».