الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٤٢ - الكلام في تقديم الإقرار على اليد
اليقين و نفيه الشكّ؛ لأنّه إنّما يكون ذلك بلحاظ الآثار الشرعيّة الّتي للشكّ لا غير، كما هو شأن مطلق أدلّة التنزيل.
و لمّا لا أثر شرعيّا للشكّ الّذي في مورد اليد؛ ضرورة أن الحكم المزبور و لحوق المشكوك بالغالب إنّما هو من جهة حكم العقل، فهذا أثر عقلي محض، فكيف يمكن أن يشمله دليل التعبّد [١] و يرتفع الشكّ من تلك الجهة، فتدبّر!
الكلام في تقديم الإقرار على اليد
الجهة الثالثة: فيما لو اختلطت اليد بالإقرار؛ و اعترف ذو اليد بأنّ المال كان سابقا لغيره فانتقل منه إليه، فهذا له أيضا صور:
فتارة؛ يقطع بكون اليد هي اليد السابقة و ليست متجدّدة، بأن اعترفا بذلك، أو أحرزناه من الخارج.
و اخرى؛ يعلم بانقلاب اليد و الخروج عن تحت يده، بأن أقبضه مالكه الأوّل ثمّ الرجوع إليه و دخوله تحت استيلائه ثانيا.
و ثالثة؛ يشكّ في ذلك، فيحتمل أن تكون اليد هي السابقة المعترف بأنّها أمانيّة أو غصبيّة، و أن تكون غيرها، بل استيلاء جديد.
لا إشكال في أنّ الإقرار مقدّم على جميع الأمارات من حيث هو؛ لما ورد من أنّ «الإنسان أصدق على نفسه» [٢] و لذلك لو كان الإقرار على أمر فعلي فيقدّم
[١] و هذا ما أشرنا إلى سرّه سابقا من أنّ الشكّ في باب الأمارات قيد عقلي لا شرعي.
«منه (رحمه اللّه)».
[٢] وسائل الشيعة: ٢٣/ ١٨٤ الحديث ٢٩٣٤١ و فيه: «المؤمن» بدل: «الإنسان».