الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، أبو الحسن - الصفحة ٣١١ - التخصيص بالشرط
وأما إن تعدد الشرط ، واتحد المشروط ، فإما أن تكون الشروط على الجمع أو البدل :
فإن كان الأول ، فكقوله أكرم بني تميم أبدا إن دخلوا الدار والسوق فمقتضى ذلك توقف الاكرام على اجتماع الشرطين ، واختلاله باختلال أحدهما .
وإن كان على البدل كقوله أكرم بني تميم إن دخلوا السوق أو الدار فمقتضى ذلك توقف الاكرام على تحقق أحد الشرطين ، واختلاله عند اختلالهما جميعا .
وأما إن تعدد الشرط والمشروط ، فإما أن يكون الشرط والمشروط على الجمع أو البدل ، أو الشرط على الجمع ، والمشروطات على البدل ، أو بالعكس :
فإن كان القسم الأول كقوله إن دخل زيد الدار والسوق فأعطه درهما ودينارا فالاعطاء متوقف على اجتماع الشرطين ، ومختل باختلالهما ، أو باختلال أحدهما .
وإن كان القسم الثاني فكقوله إن دخل زيد الدار أو السوق فأعطه درهما أو دينارا فإعطاء أحد الامرين متوقف على تحقق أحد الشرطين ، واختلاله باختلال مجموع الامرين .
وإن كان القسم الثالث كقوله إن دخل زيد الدار والسوق فأعطه درهما أو دينارا فإعطاء أحد الامرين متوقف على اجتماع الشرطين ، واختلاله باختلال أحدهما .
وإن كان الرابع كقوله إن دخل زيد الدار أو السوق ، فأعطه درهما ودينارا فإعطاء الامرين متوقف على أحد الشرطين ، ومختل باختلالهما معا ، وسواء كان حصول الشرط دفعة ، أو لا دفعة ، بل شيئا فشيئا .
ومن أحكامه أنه لا بد من اتصاله بالمشروط لما تقدم في الاستثناء ، وأنه يجوز تقديمه على المشروط وتأخيره ، وإن كان الوضع الطبيعي له إنما هو صدر الكلام والتقدم على المشروط لفظا ، لكونه متقدما عليه في الوجود طبعا . ولو تعقب الشرط للجمل المتعاقبة ، فقد اتفق الشافعي وأبو حنيفة على عوده إلى جميعها خلافا لبعض النحاة في اعتقاده اختصاصه بالجملة التي تليه كانت متقدمة أو متأخرة .
والكلام في الطرفين فعلى ما سبق في الاستثناء .
والمختار كالمختار ، ولا يخفى وجهه .