الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، أبو الحسن - الصفحة ٢٨٨ - الغاية التي يقع انتهاء التخصص إليها
وقولنا : ( ليس بغاية ) احتراز عن قول القائل لعبده ( أكرم بني تميم أبدا إلى أن يدخلوا الدار وهذا الحد مطرد منعكس لا غبار عليه .
وإذا عرف معنى الاستثناء فصيغه كثيرة ، وهي : إلا ، وغير ، وسوى ، وخلا ، وحاشا ، وعدا ، وما عدا ، وما خلا ، وليس ، ولا يكون ، ونحوه . وأم الباب في هذه الصيغ ( إلا ) لكونها حرفا مطلقا ، ولوقوعها في جميع أبواب الاستثناء لا غير . ولها أحكام مختلفة في الاعراب مستقصاة في كتب أهل الأدب ، لا مناسبة لذكرها فيما نحن فيه ، كما قد فعله من غلب عليه حب العربية .
وهو منقسم إلى الاستثناء من الجنس ، ومن غير الجنس ، كما يأتي تحقيقه عن قريب إن شاء الله تعالى . ويجوز أن يكون متأخرا عن المستثنى منه ، كما ذكرناه من الأمثلة ، وأن يكون متقدما عليه مع الاتصال ، كقولك خرج إلا زيدا القوم ومنه قول الكميت .
فما لي إلا آل أحمد شيعة وما لي إلا مذهب الحق مذهب ويجوز الاستثناء من الاستثناء من غير خلاف ، كقول القائل له علي عشرة دراهم إلا أربعة ، إلا اثنين ، ويدل عليه قوله تعالى : * ( إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين ) * ( ٥١ ) الذاريات : ٣٢ ) إلى قوله : * ( إلا آل لوط ، إنا لمنجوهم أجمعين ، إلا امرأته ) * ( ١٥ ) الحجر : ٥٩ ) استثنى إلى لوط من أهل القرية ، واستثنى المرأة من الآل المنجين من الهلاك . وهذا ما أردنا ذكره من المقدمة .
وأما المسائل فخمس :