مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٩٥ - ٢ - قصة الراهب مع الرأس المقدس!
فوقف الشمر وأصحابه على باب الدير، وصاح بأعلى صوته: يا أهل الدير!
فجاءهم القسيس الكبير، فلمّا رأى العسكر قال لهم: من أنتم!؟ وما تريدون!؟
فقال الشمر: نحن من عسكر عبيداللّه بن زياد، ونحن سائرون من العراق إلى الشام.
فقال القسيس: لأيّ غرض؟
قال: كان شخص بالعراق قد تباغى، وخرج على يزيد، وجمع العساكر! فعقد يزيد عسكراً عظيماً فقتلوهم، وهذه رؤوسهم، وهؤلاء النساء سباياهم!
قال الراوي: قال: فنظر القسيس إلى رأس الحسين ٧ وإذا بالنور ساطع منه! والضياء لامع قد لحق بالسماء! فوقع في قلبه هيبة منه.
فقال القسيس: ديرنا ما يسعكم، بل أدخلوا الرؤوس والسبي إلى الدير، وحيطوا أنتم من خارج، إن دهمكم عدوّ فقاتلوه، ولاتكونوا مضطربين على السبي والرؤوس. قال: فاستحسنوا كلام القسيس صاحب الدير، وقالوا: هذا هو الرأي!
فحطّوا رأس الحسين في صندوق، وقفل عليه، وأدخلوه إلى داخل الدير والنساء وزين العابدين ٧، وصاحب الدير حطّهم في مكان يليق بهم.
قال الراوي: ثمّ إنّ صاحب الدير أراد أن يرى الرأس الشريف، فجعل ينظر حول البيت الذي فيه الصندوق، وكان له رازونة، فحطّ رأسه فى تلك الرازونة فرأى البيت يُشرق نوراً! ورأى أنّ سقف البيت قد انشقّ! ونزل من السماء تخت عظيم والنور يسطع من جوانبه، وإذا بامرأة أحسن من الحور جالسة على التخت، وإذا بشخصٍ يصيح: أطرقوا ولاتنظروا، وإذا قد خرج من ذلك البيت نساء، فإذا حوّاء، وصفيّة، وزوجة إبراهيم أمّ اسماعيل، وراحيل أمّ يوسف، وأمّ موسى، وآسية، ومريم، ونساء النبيّ.