مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٢٧ - الإمام السجاد عليه السلام في مواجهة ابن زياد!
وفي رواية ابن أعثم الكوفي: «فالتفت ابن زياد إلى عليّ بن الحسين رضي اللّه عنه وقال: أَوَلَم يُقتل عليُّ بن الحسين؟
قال: ذاك أخي، وكان أكبر منّي، فقتلتموه، وإنَّ له مطلًا [١] منكم يوم القيامة!
فقال ابن زياد: ولكنّ اللّه قتله!
فقال عليّ بن الحسين رضي اللّه عنه: «اللّه يتوفى الأنفس حين موتها» [٢]
، وقال تعالى «وما كان لنفس أن تموت إلّا بإذن اللّه». [٣]
فقال ابن زياد لبعض جلسائه: ويحك! خذه إليك فأظنه قد أدرك الحلم؟ قال:
فأخذه مري بن معاذ الأحمري، فنحّاه ناحية ثمّ كشف عنه فإذا هو أنبت، فردّه إلى عبيداللّه بن زياد وقال: نعم، أصلح اللّه الأمير، قد أدرك. [٤]
فقال: خذه إليك الآن فاضرب عنقه!
قال فتعلّقت به عمّته زينب بنت عليّ وقالت له: يا ابن زياد! إنك لم تبق منّا أحداً، فإن كنتَ عزمت على قتله فاقتلني معه!
فقال عليّ بن الحسين لعمّته: أُسكتي حتّى أكلّمه.
[١] أيّ أنّ له حقّاً ودَيناً عندكم يطالبكم به يوم القيامة! راجع معنى المطل في (لسان العرب: ١١: ٦٢٤- ٣٢٥).
[٢] سورة الزمر، الآية ٤٢.
[٣] سورة يونس، الآية ١٠٠.
[٤] دعوى أنّ ابن زياد فتَّش الإمام ٧ لمعرفة هل بلغ الحلم أم لا؟! لاتصحّ لأن الإمام ٧ يومذاك كان عمره ثلاثاً وعشرين سنة على رواية الزبير بن بكّار، أو ثماني وعشرين سنة على رواية الواقدي، «وأمّا قول أبي مخنف لوط بن يحيى، وهشام الكلبي أنّه كان صغيراً ففتّشه ابن زياد وقال انظروا هل أدرك ليقتله، فلايصحّ ذلك، بل هذه القصّة كانت مع عمر بن الحسن ٧ فإنّه كان من جملة الأسارى». (راجع: سرّ السلسلة العلوية/ لأبي نصر البخاري: ٣١).