مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٤٧ - ولكن هل يمكن الأخذ بهذا الرأي!؟
فودّعهم وانصرف عنهم، وأمّا الأسديون فإنهم رجعوا مع نسائهم إلى حيّهم.». [١]
وقال المرحوم السيّد المقرّم: «وفي اليوم الثالث عشر من المحرّم أقبل زين العابدين لدفن أبيه الشهيد ٧ لأنّ الإمام لايلي أمره إلّا إمام مثله [٢] ... ولمّا أقبل السجّاد ٧ وجد بني أسد مجتمعين عند القتلى متحيّرين لايدرون ما يصنعون، ولم يهتدوا إلى معرفتهم ... فأخبرهم ٧ عمّا جاء إليه من مواراة هذه الجسوم الطاهرة، وأوقفهم على أسمائهم، كما عرّفهم بالهاشميين من الأصحاب ... ثمّ مشى الإمام زين العابدين إلى جسد أبيه واعتنقه وبكى بكاءً عالياً، وأتى إلى موضع القبر، ورفع قليلًا من التراب فبان قبر محفور وضريح مشقوق! فبسط كفّيه تحت ظهره
[١] أسرار الشهادة: ٤٥٢.
[٢] راجع: إثبات الوصيّة للمسعودي: ١٧٣، وكتاب زين العابدين ٧ للسيّد المقرّم: ٤٠٢، ويحسنهنا أن ننقل ما قاله السيّد المقرّم (ره) في المقتل: ٣١٩: «لم تكشف الأحاديث هذا السرّ المصون، ولعلّ النكتة فيه أنّ جثمان المعصوم عند سيره إلى المبدأ الأعلى بانتهاء أمد الفيض الإلهي يختصّ بآثار منها: أن لايقرب منه من لم يكن من أهل هذه المرتبة، إذ هو مقام قاب قوسين أو أدنى، ذلك المقام الذي تقهقر عنه الروح الأمين! وعام النبيّ ٦ وحده في سبحات الملكوت! وليست هذه الدعوى في الأئمّة بغريبة بعد أن تكوّنوا من الحقيقة المحمّدية وشاركوا جدّهم في المآثر كلّها إلّا النبوّة والأزواج- كما في المحتضر للحسن بن سليمان الحلي: ص ٢٢/ طبع النجف- وهذه أسرار لاتصل إليها أفكار البشر، ولاسبيل لنا إلى الإنكار بمجرّد بعدنا عن إدراكها مالم تبلغ حدَّ الإستحالة، وقد نطقت الآثار الصحيحة بأنّ للأئمّة أحوالًا غريبة ليس لسائر الخلق الشركة معهم، كإحيائهم الأموات بالأجساد الأصليّة، ورؤية بعضهم بعضاً، وصعود أجسادهم إلى السماء، وسماعهم سلام الزائرين لهم، وقد صادق على ذلك شيخنا المفيد في المقالات: ص ٨٤/ طبعة طهران، والكراجكي في كنز الفوائد، والمجلسي في مرآة العقول: ج ١/ ص ٣٧٣، وكاشف الغطاء في منهج الرشاد: ص ٥١، والنوري في دار السلام: ج ١/ ص ٢٨٩».