مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٥٩ - ابن زياد يحاول استعادة الموادعة مع الأزد
الذي رزقنيها بعد اليأس منها، وعرّفني الإستجابة منه لي في قديم دعائي!
فقال عبيداللّه: إضربوا عنقه! فضُربت، وصُلِب!
ثمّ دعا ابن زياد بجندب بن عبداللّه، فقال له: يا عدوَّ اللّه! ألستَ صاحب عليّ ابن أبي طالب يوم صفّين؟
قال: نعم: ولازلتُ له وليّاً ولكم عدوّاً! لا أبرأ من ذلك إليك ولا أعتذر في ذلك وأتنصّل منه بين يديك!
فقال ابن زياد له: أما إنّي سأتقرب إلى اللّه بدمك!
فقال جندب: واللّه ما يقرّبك دمي إلى اللّه، ولكنّه يباعدك منه، وبعدُ: فإنّي لم يبق من عمري إلّا أقلّه، وما أكره أن يكرمني اللّه بهوانك!
فقال: أخرجوه عنّي، فإنّه شيخ قد خرف وذهب عقله!
فأُخرج وخُلّي سبيله.». [١]
ابن زياد يحاول استعادة الموادعة مع الأزد
لاشكّ في أنّ ابن زياد لم يقدم على قتل جندب بن عبداللّه الأزدي (جندب الخير) مع ما في قلبه من غلٍّ وحقدٍ متأجّج عليه، لا لأنّه رجل قد تقادم به العمر فخرف وذهب عقله! بل لأنَّ قتله بعد قتل عبداللّه بن عفيف (رض) قد يؤجّج الأزد ويحرّضهم عليه، وهم من القبائل التي لها حساب مهم في كلّ أمرٍ مُلّم.
[١] مقتل الحسين ٧/ للخوارزمي: ج ٢ ص ٥٩- ٦٢ وانظر: الفتوح: ٥: ١٤٤- ١٤٦ وتاريخ الطبري: ٣: ٣٣٧ والكامل في التاريخ: ٣: ٢٩٧، والإرشاد: ٢: ١١٧ وفيه: «فقال ابن زياد: عليَّ به. فأخذته الجلاوزة، فنادى بشعار الأزد، فاجتمع منهم سبعمائة رجل فانتزعوه من الجلاوزة، فلمّا كان الليلُ أرسل إليه ابن زياد من أخرجه من بيته، فضرب عنقه وصلبه في السبخة ;». وانظر: «اللهوف: ٢٠٣ وأنساب الأشراف: ٣: ٤١٣- ٤١٤ وتذكرة الخواص: ٢٣٢- ٢٣٣.