مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٤٥ - ولكن هل يمكن الأخذ بهذا الرأي!؟
تعتذرون من رسول اللّه ٦ وأميرالمؤمنين ٧ وفاطمة الزهراء إذا أُوردتم عليهم حيث إنكم لم تنصروا أولاده ولا دافعتم عنهم بضربة سيف ولابطعنة رمح ولابحذفة سهم!؟
فقالوا لهنّ: إنّا نخاف من بني أُميّة!
وقد لحقتهم الذلّة وشملتهم الندامة من حيث لاتنفعهم، وبقيت النسوة يجلن حولهم ويقلن لهم: إن فاتتكم نصرة تلك العصابة النبويّة، والذبّ عن هاتيك الشنشنة العليّة العلويّة، فقوموا الآن إلى أجسادهم الزكيّة فواروها، فإنّ اللعين ابن سعد قد وارى أجساد من أراد مواراته من قومه، فبادروا إلى مواراة أجساد آل رسول اللّه، وارفعوا عنكم بذلك العار! فماذا تقولون إذ قالت العرب لكم، إنّكم لم تنصروا ابن بنت نبيّكم مع قربه وحلوله بناديكم!؟ فقوموا واغسلوا بعض الدرن عنكم!
قالوا: نفعل ذلك.
فأتوا إلى المعركة، وصارت همّتهم أوّلًا أن يواروا جثّة الحسين ٧ ثم الباقين، فجعلوا ينظرون الجثث في المعركة، فلم يعرفوا جثّة الحسين ٧ من بين تلك الجثث لأنها بلا رؤوس وقد غيّرتها الشموس، فبيناهم كذلك وإذا بفارس أقبل إليهم حتّى إذا قاربهم قال: أنّى بكم؟
قالوا: إنّا أتينا لنواري جثّة الحسين ٧ وجثث ولده وأنصاره، ولم نعرف جثة الحسين ٧!
فلمّا سمع ذلك حنَّ وأنَّ وجعل ينادي: وا أبتاه! وا أباعبداللّه! ليتك حاضر وتراني أسيراً ذليلًا!
ثمّ قال لهم: أنا أرشدكم.