مع الركب الحسينى
(١)
مقدمات التحقيق
٥ ص
(٢)
مقدمة مركز الدراسات الإسلامية
٥ ص
(٣)
مقدمة المؤلف «الدور التبليغي المتمم للنهضة المقدسة»
٧ ص
(٤)
دور نسوة بني هاشم
٩ ص
(٥)
مواصلة الرسالة التبليغية في دمشق
١٠ ص
(٦)
الامام السجاد ودوره في كربلاء
١٢ ص
(٧)
الامام السجاد في مجلس الطاغية ابن زياد
١٣ ص
(٨)
الامام السجاد في الشام
١٤ ص
(٩)
وهذا الكتاب
١٦ ص
(١٠)
المقصد الأول
١٧ ص
(١١)
الفصل الأول تجليات الغضب الإلهي لمقتل سيد الشهداء عليه السلام
١٩ ص
(١٢)
الآيات السماوية
٢٠ ص
(١٣)
1 - صرخة جبرئيل عليه السلام
٢١ ص
(١٤)
2 - كسوف الشمس
٢٢ ص
(١٥)
3 - إسوداد السماء
٢٣ ص
(١٦)
4 - إحمرار السماء
٢٣ ص
(١٧)
5 - بكاء السماء
٢٥ ص
(١٨)
معنى بكاء السماء
٢٦ ص
(١٩)
إشارة
٢٧ ص
(٢٠)
6 - إمطار السماء دما
٢٩ ص
(٢١)
7 - وأمطرت السماء رمادا أيضا!
٣٠ ص
(٢٢)
8 - بكاء الملائكة وصلاتهم على الإمام الحسين عليه السلام
٣١ ص
(٢٣)
9 - عجيج السموات والأرض والملائكة لمقتله عليه السلام
٣٢ ص
(٢٤)
الآيات الأرضية
٣٢ ص
(٢٥)
إشارة
٣٥ ص
(٢٦)
نوح الجن
٣٧ ص
(٢٧)
الطيور
٣٨ ص
(٢٨)
تحول الورس رمادا! وامتلاء اللحم نارا ومرارة!
٤٠ ص
(٢٩)
آثار الحزن في العوسجة المباركة!
٤١ ص
(٣٠)
الفصل الثاني الوقائع المتأخرة عن قتل الامام الحسين عليه السلام
٤٥ ص
(٣١)
صور من عواقب قتلته وأعدائه عليه السلام
٤٥ ص
(٣٢)
مصير عبيد الله بن زياد لعنه الله
٤٥ ص
(٣٣)
مصير عمر بن سعد لعنه الله
٤٧ ص
(٣٤)
مصير شمر بن ذي الجوشن لعنه الله
٤٨ ص
(٣٥)
مصير سنان بن أنس لعنه الله
٤٩ ص
(٣٦)
مصير خولي بن يزيد الأصبحي لعنه الله
٥٠ ص
(٣٧)
مصير حكيم بن الطفيل السنبسي لعنه الله
٥٠ ص
(٣٨)
مصير حرملة بن كاهل لعنه الله
٥٠ ص
(٣٩)
مصير بجدل بن سليم لعنه الله
٥١ ص
(٤٠)
مصير الذين وطأوا جسد الإمام عليه السلام بالخيل
٥١ ص
(٤١)
مصير عمرو بن صبيح الصيداوي لعنه الله
٥١ ص
(٤٢)
مصير زيد بن رقاد الجهني لعنه الله
٥٢ ص
(٤٣)
مصير أبجر بن كعب لعنه الله
٥٢ ص
(٤٤)
مصير أحد سالبي الإمام عليه السلام
٥٣ ص
(٤٥)
نهب المخيم الحسيني
٥٥ ص
(٤٦)
محاولة قتل الإمام زين العابدين عليه السلام!
٦٠ ص
(٤٧)
إشارة
٦٢ ص
(٤٨)
ثم أحرقت الخيام!
٦٤ ص
(٤٩)
جائزة سنان بن أنس
٦٥ ص
(٥٠)
رؤوس الشهداء
٦٦ ص
(٥١)
الأجساد الطاهرة
٦٧ ص
(٥٢)
الساعات الأخيرة من يوم عاشوراء
٧٠ ص
(٥٣)
الليلة الحادية عشرة
٧٠ ص
(٥٤)
هاتف من الجن ينعى الإمام عليه السلام ليلة الحادي عشر
٧١ ص
(٥٥)
اليوم الحادي عشر من المحرم
٧٣ ص
(٥٦)
كيف حمل ابن سعد بقية الركب الحسيني إلى الكوفة!؟
٧٣ ص
(٥٧)
مرور الركب الحسيني على مصارع الشهداء عليه السلام
٧٤ ص
(٥٨)
القبائل تتنافس على حمل الرؤوس إلى ابن زياد
٧٦ ص
(٥٩)
إشارة
٧٩ ص
(٦٠)
المقصد الثاني
٨١ ص
(٦١)
الفصل الأول الركب الحسيني في الكوفة
٨٣ ص
(٦٢)
الرأس المقدس يسبق الركب إلى الكوفة
٨٣ ص
(٦٣)
منازل الطريق من كربلاء إلى الكوفة
٨٦ ص
(٦٤)
بقية الركب الحسيني
٨٧ ص
(٦٥)
متى دخل الركب الحسيني الكوفة؟
٩٠ ص
(٦٦)
إعلان حالة الطواريء القصوى في الكوفة!
٩١ ص
(٦٧)
كيف استقبلت الكوفة بقية الركب الحسيني!؟
٩٢ ص
(٦٨)
مسلم الجصاص يصف حال الكوفة يومذاك!
٩٤ ص
(٦٩)
إشارة
٩٧ ص
(٧٠)
خطبة بطلة كربلاء عليها السلام
٩٨ ص
(٧١)
خطبة فاطمة الصغرى بنت الحسين عليها السلام
١٠١ ص
(٧٢)
خطبة أم كلثوم بنت علي عليها السلام
١٠٥ ص
(٧٣)
خطبة الإمام السجاد عليه السلام
١٠٦ ص
(٧٤)
إشارة(1)
١٠٧ ص
(٧٥)
الإشارة(2) هل كانت لفاطمة عليها السلام بنت واحدة أم أكثر؟
١٠٨ ص
(٧٦)
حكاية اختطاف الإمام السجاد!!
١١١ ص
(٧٧)
إشارة
١١٢ ص
(٧٨)
الطواف برأس الإمام عليه السلام في سكك الكوفة!!
١١٤ ص
(٧٩)
كلام المرحوم السيد المقرم حول تكلم الرأس
١١٦ ص
(٨٠)
ماهو السر في تلاوته هذه الآية من سورة الكهف؟
١١٧ ص
(٨١)
1 - الفتوة «إنهم فتية»
١١٨ ص
(٨٢)
2 - القيام لله
١١٨ ص
(٨٣)
3 - الرجعة
١١٨ ص
(٨٤)
في مجلس الطاغية ابن زياد
١١٩ ص
(٨٥)
الرأس المقدس يتلو القرآن عند باب دار الإمارة!
١١٩ ص
(٨٦)
وسالت دما حيطان دار الإمارة!
١١٩ ص
(٨٧)
ابن زياد يضرب ثنايا الرأس المقدس بالقضيب!!
١١٩ ص
(٨٨)
وأنس بن مالك أيضا!
١٢١ ص
(٨٩)
إشارة
١٢١ ص
(٩٠)
وكان للكاهن دور المستشار هناك أيضا!
١٢٣ ص
(٩١)
العقيلة زينب في مواجهة ابن زياد!
١٢٤ ص
(٩٢)
الإمام السجاد عليه السلام في مواجهة ابن زياد!
١٢٦ ص
(٩٣)
الرباب زوج الإمام عليه السلام مع رأسه المقدس
١٢٨ ص
(٩٤)
أم كلثوم عليها السلام في مواجهة ابن زياد!
١٢٩ ص
(٩٥)
إشارات
١٣٠ ص
(٩٦)
1 - الشجاعة العليا التي يتمتع بها أهل البيت عليهم السلام
١٣٠ ص
(٩٧)
2 - العرفان والفداء في ذروته عند مولاتنا زينب عليها السلام
١٣٠ ص
(٩٨)
3 - قربان الله وقتيله في كربلاء هو ريحانة رسول الله صلى الله عليه و آله، فقاتله قاتل لرسول الله صلى الله عليه و آله، وهو خصمه يوم القيامة
١٣١ ص
(٩٩)
4 - تفنيد المنطق الجبري الذي أشاعه الأمويون
١٣١ ص
(١٠٠)
5 - الطغيان والتشفي من علائم الطواغيت دائما
١٣٣ ص
(١٠١)
وينتفض رجل من بكر بن وائل في وجه ابن زياد!
١٣٤ ص
(١٠٢)
ابن زياد يستفز الصحابي أبا برزة الأسلمي!
١٣٤ ص
(١٠٣)
الركب الحسيني في محبس ابن زياد
١٣٥ ص
(١٠٤)
إشارة
١٣٧ ص
(١٠٥)
دفن الإمام وبقية الشهداء عليهم السلام
١٣٩ ص
(١٠٦)
ولكن هل يمكن الأخذ بهذا الرأي!؟
١٤١ ص
(١٠٧)
خبر سليمان بن قتة
١٤٩ ص
(١٠٨)
ابن زياد يطلب من يقور الرأس المقدس!
١٥١ ص
(١٠٩)
اول رأس حمل في الإسلام!
١٥٢ ص
(١١٠)
انتفاضة عبدالله بن عفيف الأزدي(رض)!
١٥٣ ص
(١١١)
ابن زياد يحاول استعادة الموادعة مع الأزد
١٥٩ ص
(١١٢)
ابن زياد يطالب ابن سعد بكتاب الأمر بقتل الإمام عليه السلام!
١٦١ ص
(١١٣)
المختار يتصدى لابن زياد في المسجد الأعظم!
١٦٢ ص
(١١٤)
إشارة
١٦٥ ص
(١١٥)
مقتل ولدي مسلم بن عقيل عليهما السلام
١٦٦ ص
(١١٦)
الفصل الثاني مع الركب الحسيني من الكوفة إلى الشام
١٧٧ ص
(١١٧)
مدة بقاء الركب الحسيني في الكوفة
١٧٧ ص
(١١٨)
كيف حمل بقية أهل البيت عليهم السلام إلى يزيد!؟
١٧٩ ص
(١١٩)
هل كانت الرؤوس المقدسة مع الركب الحسيني؟
١٨٢ ص
(١٢٠)
منازل الطريق من الكوفة إلى دمشق
١٨٥ ص
(١٢١)
1 - الطريق السلطاني
١٨٥ ص
(١٢٢)
2 - الطريق المستقيم(طريق عرب عقيل)
١٨٦ ص
(١٢٣)
جملة من وقائع الطريق إلى الشام
١٨٨ ص
(١٢٤)
1 - خروج يد من الحائط تكتب بمداد من الدم!
١٨٨ ص
(١٢٥)
2 - قصة الراهب مع الرأس المقدس!
١٩١ ص
(١٢٦)
3 - الانبياء والملائكة يزورون الرأس المقدس
١٩٧ ص
(١٢٧)
4 - تكريت تستقبل الركب بالفرح!!
١٩٨ ص
(١٢٨)
المشاهد المقدسة في منازل الطريق
١٩٩ ص
(١٢٩)
1 - مشهد النقطة في الموصل!
١٩٩ ص
(١٣٠)
2 - مشهد النقطة في نصيبين
٢٠٠ ص
(١٣١)
3 - مشهد النقطة في حماة!
٢٠١ ص
(١٣٢)
4 - هل هناك مشهد للرأس المقدس بحمص؟
٢٠٢ ص
(١٣٣)
5 - مشهد النقطة في حلب!
٢٠٢ ص
(١٣٤)
6 - مشهد السقط في حلب!
٢٠٣ ص
(١٣٥)
7 - مشهد الرأس المقدس في عسقلان!!
٢٠٥ ص
(١٣٦)
ولنعد الآن إلى قنسرين وقصة راهبها!
٢٠٥ ص
(١٣٧)
تكلم الرأس المقدس مع الحارث بن وكيدة
٢٠٦ ص
(١٣٨)
وعلى مقربة من دمشق!
٢٠٧ ص
(١٣٩)
اليوم الذي ورد فيه الركب الحسيني دمشق
٢٠٨ ص
 
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص

مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٥٧ - انتفاضة عبدالله بن عفيف الأزدي(رض)!

فقال جندب بن عبداللّه الأزدي [١] صاحب رسول اللّه ٦: إنّا للّه وإنّا إليه‌


[١] جندب بن عبداللّه الازدي: قال الذهبي: «فذاك جندب بن عبداللّه، ويقال: جندب بن كعب، أبوعبداللّه الأزدي صاحب النبيّ ٦ .. ويقال له: جندب الخير، وهو الذي قتل المشعوذ، روى خالد الحذّاء، عن أبي عثمان النهدي: أنّ ساحراً كان يلعب عند الوليد بن عقبة الأمير، فكان يأخذ سيفه، فيذبح نفسه ولايضرّه، فقام جندب إلى السيف فأخذه فضرب عنقه، ثمّ قرأ: أفتأتون السحر وأنتم تبصرون.» (سير أعلام النبللاء: ٣: ١٧٥- ١٧٦ رقم ٣١).

وقال الشيخ المفيد (ره): «وروى أصحاب السير، عن جندب بن عبداللّه الأزدي قال: شهدتُ مع عليّ ٧ الجمل وصفّين لا أشكّ في قتال من قاتله، حتى نزلنا النهروان فدخلني شك وقلت: قُرّاؤنا وخيارنا نقتلهم!؟ إنّ هذا لأمرٌ عظيم!

فخرجت غدوة أمشي ومعي إداوة ماء حتّى‌ برزتُ عن الصفوف فركزت رمحي ووضعت ترسي إليه واستترتُ من الشمس، فإني لجالس حتّى ورد عليَّ أميرالمؤمنين ٧ فقال: يا أخا الأزد! أمعك طهور؟ قلت: نعم. فناولته الإدواة، فمضى‌ حتى لم أره ثمّ أقبل وقد تطهّر، فجلس في ظلّ الترس فإذا فارس يسأل عنه، فقلت: يا أميرالمؤمنين، هذا فارس يريدك. قال: فأشِر إليه. فأشرت إليه فجاء فقال: يا أميرالمؤمنين، قد عبر القوم وقد قطعوا النهر. فقال: كلّا ما عبروا! قال: بلى واللّه لقد فعلوا. قال: كلّا ما فعلوا!

قال فإنّه لكذلك إذ جاء آخر فقال: يا أميرالمؤمنين قد عبر القوم. قال: كلّا ما عبروا! قال: واللّه ما جئتك حتّى رأيت الرايات في ذلك الجانب والأثقال. قال: واللّه ما فعلوا! وإنّه لمصرعهم ومهراق دمائهم!

ثمّ نهض ونهضتُ معه، فقلت في نفسي: الحمدُ للّه الذي بصّرني هذا الرجل وعرّفني أمره! هذا أحد رجلين: إمّا رجلٌ كذّابٌ جري‌ء، أو على بيّنة من ربّه وعهد من نبيّه! أللّهمّ إنّي أُعطيك عهداً تسألني عنه يوم القيامة، إن أنا وجدتُ القوم قد عبروا أن أكون أوّل من يقاتله وأوّل من يطعن بالرمح في عينه، وإن كانوا لم يعبروا أن أُقيم على المناجزة والقتال.

فدُفعنا إلى الصفوف فوجدنا الرايات والأثقال كما هي!

فأخذ بقفاي ودفعني ثمّ قال: يا أخا الأزد! أتبيّن لك الأمر؟ قلت: أجل يا أميرالمؤمنين. قال: فشأنك بعدوّك. فقتلتُ رجلًا، ثم قتلت آخر، ثمّ أختلفت أنا ورجل آخر أضربه ويضربني فوقعنا جميعاً، فاحتملني أصحابي، فأفقت حين أفقتُ وقد فرغ القوم.» (الإرشاد: ١: ٣١٧- ٣١٩ وانظر: الكافي: ١: ١٨٠ رقم ٢ نحوه، وكذا كنز العمّال: ١١: ٢٨٩ عن الطبراني في الأوسط، وابن أبي الحديد في شرح النهج: ٢: ٢٧١، والبحار: ٤١: ٢٨٤ رقم ٢).

ولمّا بويع عثمان عن مؤامرة الشورى‌، وزويت الخلافة عن أميرالمؤمنين عليّ ٧ مرّة ثالثة، رجع جندب (ره) إلى العراق، وكان كلّما ذكر للناس شيئاً من فضائل عليّ ٧ ومناقبه وحقوقه زبروه ونهروه، حتّى رُفع ذلك من قوله إلى الوليد بن عُقبة والي الكوفة يومذاك، فبعث إليه فحبسه، حتّى كُلِّم فيه فخلّى‌ سبيله. (راجع: الإرشاد: ١: ٢٤١- ٢٤٣، وأمالي الطوسي: ١: ٢٣٩، وشرح ابن أبي الحديد: ٩: ٥٧).