مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٩٧ - ٣ - الانبياء والملائكة يزورون الرأس المقدس
قال الراوي: فلمّا سمع صاحب الدير من رأس الحسين ٧ هذا الكلام جمع تلامذته ومريديه، وحكى لهم هذه الحكاية، وكانوا سبعين رجلًا، فضجّوا بالبكاء والنحيب، ونادوا بالويل والثبور، ورموا العمائم من رؤوسهم، وشقّوا أزياقهم، وجاءوا إلى سيّدنا ومولانا علي بن الحسين، زين العابدين ٧، ثمّ قطعوا الزنّار وكسروا الناقوس! واجتنبوا أفعال اليهود والنصارى، وأسلموا على يديه، وقالوا: يا ابن رسول اللّه! مُرنا أن نخرج إلى هؤلاء القوم الكفرة ونقاتلهم ونجلي صدأ قلوبنا ونأخذ بثأر سيّدنا! فقال لهم الإمام:
لا تفعلوا ذلك، فإنّهم عن قريب ينتقم اللّه منهم ويأخذهم أخذ عزيز مقتدر.
فردّوا أصحاب الدير عن القتال.». [١]
٣- الانبياء والملائكة يزورون الرأس المقدّس
قال السيّد ابن طاووس (ره): «روى ابن لهيعة وغيره حديثاً أخذنا منه موضع الحاجة، قال: كنتُ أطوف بالبيت فإذا أنا برجل يقول: أللّهمّ أغفر لي وماأراك فاعلًا!
فقلتُ له: يا عبداللّه، إتّقِ اللّه ولاتقل مثل هذا! فإنّ ذنوبك لو كانت مثل قطر الأمطار وورق الأشجار فاستغفرت اللّه غفرها لك فإنّه غفور رحيم!
قال: فقال لي: تعال حتّى أخبرك بقصّتي!
فأتيته، فقال: إعلم أنّا كنّا خمسين نفراً ممّن سار مع رأس الحسين ٧ إلى الشام، فكنّا إذا أمسينا وضعنا الرأس في تابوت، وشربنا الخمر حول التابوت! فشرب أصحابي ليلة حتّى سكروا ولم أشرب معهم، فلمّا جنّ الليل سمعتُ رعداً
[١] مدينة المعاجز: ٤: ١٢٦.