مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٦٦ - رؤوس الشهداء
رؤوس الشهداء
إنّ واقعة حمل رأس سبط رسول اللّه ٦ وسائر الرؤوس الطاهرة جريمة أخرى من الجرائم الفظيعة التي شهدتها كربلاء، هذه الجريمة التي كشفت نقاباً آخر عن خبث سريرة النظام الأموي!
فقد ذكرت نصوص تاريخية معتمدة أنّ أعداء اللّه ورسوله ٦ بعدما قتلوا الإمام الحسين ٧ في اليوم العاشر من المحرم، بعثوا برأسه إلى عبيداللّه بن زياد من ساعته، فقد ذكر الدينوري أنّ عمر بن سعد بعث برأس الحسين من ساعته إلى عبيداللّه بن زياد مع خولّي بن يزيد الأصبحي. [١]
قال الشيخ المفيد (ره): «وسرّح عمر بن سعد من يومه ذلك- وهو يوم عاشوراء- برأس الحسين ٧ مع خولّي بن يزيد، وحميد بن مسلم الأزدي، إلى عبيد اللّه بن زياد، وأمر برؤوس الباقين من أصحابه وأهل بيته فنظّفت، وكانت إثنين وسبعين رأساً، وسرّح بها مع شمر بن ذي الجوشن، وقيس بن الأشعث، وعمرو بن الحجّاج، فأقبلوا حتّى قدموا بها على ابن زياد». [٢]
[١] راجع: الأخبار الطوال: ٢٥٩.
[٢] الإرشاد: ٢: ١١٣/ وانظر: تأريخ الطبري: ٣: ٣٣٥ واللهوف: ١٨٩ وفيه: «ثمّ إنّ عمر بن سعد- لعنه اللّه- بعث برأس الحسين عليه الصلاة والسلام في ذلك اليوم- وهو يوم عاشوراء- مع خولّي بن يزيد الأصبحي وحميد بن مسلم الأزدي إلى عبيداللّه بن زياد، وأمر برؤوس الباقين من أصحابه وأهل بيته فقطّعت وسرّح بها مع شمر بن ذي الجوشن لعنه اللّه، وقيس بن الأشعث، وعمرو بن الحجاج، فاقبلوا حتّى قدموا الكوفة»./ ونقول: لعلّ مراد السلطة الأموية من وراء عملها الوحشيّ- قطع جميع رؤوس الشهداء : وحملها إلى عبيد اللّه بن زياد ثمّ إلى يزيد- هو إيجاد الرهبة، وخلق الرعب، وإشاعة الخوف والذلّ في نفوس الناس، من أجل دفعهم أكثر فأكثر إلى الإنقياد والإمتثال والخنوع للأوامر الظالمة الجائرة التي تصدر عن مراكز القرار التابعة لهذه السلطة.