مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٠ - مواصلة الرسالة التبليغية في دمشق
فنرى أنّ زينب سلام اللّه عليها بعد واقعة الطفّ قامت بكل وجودها أمام الطغاة من بني أميّة لتكشف النقاب عن تلك الوجوه الممسوخة، ولتثبت للناس بأنّ الحسين ابن بنت رسول الإسلام ٨، وليس كما يزعم الناس بأنه خارجي خرج على يزيد.
والجدير بالذكر أنّ عمّال بني أميّة حينما حملوا رؤوس شهداء الطفّ مع السبايا الى الشام كانوا كثيراً ما يقولون للنّاس بأنّ الحسين ٧ خارجَى خرج على يزيد [١]. وبهذا أرادوا قلب الحقائق للناس، وقد حقّقوا بالفعل تلك النتيجة ولكن لفترة قصيرة جدّاً.
مواصلة الرسالة التبليغية في دمشق
كانت دمشق تعدّ مركزاً أساسياً لبني أميّة إذ كان يزيد قد اتخذها عاصمة له، وكان قد أمر بجمع الناس، وأدخلوا سبايا الحسين ٧ بوضع فجيع، وكان يزيد يريد أن يستثمر تلكم الحال ضدّ أهل البيت :، لكنّ زينب ٣ أدّت رسالتها الخالدة فقامت في نفس المجلس، وهوت إلى جيبها فشقّته!! ثمّ نادت بصوت حزين يقرح القلوب: يا حسيناه! يا حبيب المصطفى! يا ابن فاطمة الزهراء!
يقول الراوي: فأبكت واللّه كلّ من كان حاضراً في المجلس! ويزيد ساكت! [٢]
وفي الشام أيضاً .. يروي الشيخ الصدوق (ره) عن فاطمة بنت عليّ ٣ [٣] أنها قالت: «لمّا أُجلسنا بين يدي يزيد بن معاوية رقّ لنا أوّل شيء وألطفنا، ثمّ إنّ رجلًا
[١] راجع البحار: ٤٥: ١١٤
[٢] اللهوف: ٢١٣ وعنه في نفس المهموم: ٤٤٢.
[٣] قال المزي: فاطمة بنت علي بن أبي طالب القرشية الهاشمية، وهي فاطمة الصغرى، توفيتسنة سبع عشرة ومائة. (راجع: تهذيب الكمال: ٣٥: ٢٦١، رقم ٧٩٠٣).